22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

بريطانيا تشدد الرقابة على «منطقة السفر المشتركة» بعد هجوم بلفاست.. وتوسيع عمليات ملاحقة الهجرة غير النظامية

Advertisements

 

كشفت الحكومة البريطانية عن خطط لتشديد إجراءات الرقابة على الهجرة داخل «منطقة السفر المشتركة» بين إيرلندا والمملكة المتحدة، وذلك في أعقاب الهجوم الذي وقع في مدينة بلفاست يوم الإثنين الماضي وأثار جدلاً سياسيًا واسعًا بشأن أمن الحدود وآليات مراقبة حركة الأشخاص بين الجانبين.

وجاء الإعلان بعد مناقشات بين الحكومة الإيرلندية وحكومة أيرلندا الشمالية والحكومة البريطانية، عقب تصاعد التساؤلات بشأن كيفية دخول المشتبه به في حادث الطعن إلى جزيرة إيرلندا قبل انتقاله لاحقًا إلى بلفاست.

وقال وزير شؤون أيرلندا الشمالية هيلاري بين، إن السلطات الإيرلندية لديها «أسئلة يجب الإجابة عنها»، بعدما تبيّن أن هادي العديد، وهو مواطن سوداني متهم بتنفيذ هجوم الطعن، دخل إلى إيرلندا عبر دبلن قبل انتقاله إلى بلفاست عام 2023.

وكان العديد قد حصل على صفة لاجئ في أيرلندا الشمالية خلال العام نفسه.

وأجرى وزير العدل جيم أوكالاهان اتصالات هاتفية منفصلة مع هيلاري بين ووزيرة العدل في أيرلندا الشمالية نعومي لونغ، حيث ناقش الجانبان أهمية التعاون المشترك لحماية «منطقة السفر المشتركة» التي تتيح حرية التنقل بين إيرلندا والمملكة المتحدة.

وأوضح متحدث باسم وزير العدل أن القمة البريطانية الإيرلندية التي عُقدت في شهر 3 الماضي شهدت اتفاقًا على اتخاذ خطوات إضافية لتعزيز أمن منطقة السفر المشتركة من خلال توسيع آليات تبادل بيانات الهجرة بين البلدين، وخاصة لمنع إساءة استخدام حرية التنقل من قبل أشخاص لا يحق لهم الاستفادة من هذه التسهيلات.

وأكدت الحكومة الإيرلندية أنها ستتعاون مع أي تحقيقات تتعلق بخلفية المتهم في حادث الطعن.

وفي المقابل، تستعد الحكومة البريطانية لتخصيص موارد إضافية لتعزيز مكافحة الهجرة غير النظامية، بما يشمل أيرلندا الشمالية.

وتتضمن الخطة الجديدة زيادة الإنفاق على عمليات تعقب المهاجرين غير النظاميين واعتقالهم واحتجازهم وترحيلهم، مع تنفيذ عمليات أمنية تعتمد على المعلومات الاستخباراتية خلال السنوات الثلاث المقبلة.

وبحسب مصادر حكومية بريطانية، ستشمل الإجراءات الجديدة عمليات تفتيش ومراقبة على مسارات التنقل ضمن منطقة السفر المشتركة بهدف الكشف عن الأشخاص المقيمين بصورة غير قانونية واعتقالهم.

كما أعلنت وزيرة الداخلية البريطانية عن استثمار بقيمة 3.7 مليار جنيه إسترليني، أي ما يعادل نحو 4.2 مليار يورو، لدعم أنشطة إنفاذ قوانين الهجرة حتى عام 2029.

وجاء هذا التحرك بعد انتقادات وجهها زعيم الحزب الوحدوي الديمقراطي غافين روبنسون لما وصفه بـ«الحدود المفتوحة والهشة» داخل جزيرة إيرلندا خلال نقاش في مجلس العموم البريطاني.

وعقب ذلك، عقد روبنسون وزميلته في الحزب كارلا لوكهارت اجتماعًا خاصًا مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لمناقشة الملف.

كما أثارت أحزاب المعارضة في البرلمان الإيرلندي مخاوفها بشأن قضايا الهجرة بعد أحداث بلفاست، وقبيل دخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي الجديد حيز التنفيذ.

ودعا زعيم حزب «Aontú» بيدار تويبين إلى إنشاء رقابة على حركة العبور بين إيرلندا وبريطانيا عبر البحر الإيرلندي.

وقال إن وجود منفذ مفتوح بين البلدين يجعل إدارة ملف الهجرة أكثر صعوبة، مؤكدًا أن الأحداث الأخيرة أظهرت الحاجة إلى مزيد من إجراءات التدقيق للحد من الفوضى والارتباك.

وأضاف أن المواطنين الإيرلنديين والبريطانيين سيستمرون في التنقل بحرية باستخدام جوازات السفر أو رخص القيادة، كما سيظل بإمكان حاملي التأشيرات المناسبة التنقل بشكل طبيعي.

لكنه أشار إلى أن طالبي اللجوء يجب أن يقدموا طلباتهم في الدولة التي يصلون إليها أولاً، سواء كانت إيرلندا أو المملكة المتحدة.

ويأتي هذا الجدل في وقت لا تزال فيه الترتيبات التجارية الخاصة بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي تفرض ضوابط تجارية على حركة البضائع عبر البحر الإيرلندي بموجب اتفاقية «إطار وندسور».

من جهته، جدد المتحدث باسم حزب «شين فين» لشؤون العدل مات كارثي دعوة حزبه إلى إنشاء اتفاق ثنائي بين إيرلندا والمملكة المتحدة بشأن إعادة المهاجرين، كما انتقد ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي، معتبرًا أنه لا يأخذ في الاعتبار خصوصية الوضع في جزيرة إيرلندا وانقسامها السياسي.

وأشار كارثي إلى أن حكومة أيرلندا الشمالية لا تمتلك صلاحيات مباشرة في قضايا الهجرة، ما يحد من قدرتها على التأثير في هذا الملف.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.