22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

بدء تطبيق ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي.. والمجلس الإيرلندي للاجئين يحذر من تسريع الإجراءات على حساب الحقوق

Advertisements

 

دخل ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التنفيذ رسميًا اليوم الجمعة، في خطوة تمثل أحد أكبر التغييرات التي يشهدها نظام الهجرة واللجوء داخل الاتحاد الأوروبي منذ سنوات، وسط استمرار الجدل السياسي والحقوقي حول تداعياته على طالبي الحماية الدولية.

ويهدف الميثاق الجديد إلى توحيد قوانين وإجراءات اللجوء والهجرة بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وتسريع البت في الطلبات، وتعزيز الرقابة على الحدود، إلى جانب إنشاء آلية جديدة لتقاسم المسؤولية بين الدول الأوروبية في التعامل مع طلبات الحماية الدولية.

ويتزامن بدء تطبيق الميثاق مع دخول «قانون الحماية الدولية 2026» حيز التنفيذ في إيرلندا، بعد إدخال تعديلات واسعة على التشريعات الوطنية لتتوافق مع القواعد الأوروبية الجديدة.

وقال وزير العدل جيم أوكالاهان، إن القانون الجديد يمثل «محطة مهمة لضمان نزاهة وكفاءة نظام اللجوء وتعزيز ثقة الجمهور في آلية معالجة الطلبات».

في المقابل، حذر الرئيس التنفيذي للمجلس الإيرلندي للاجئين نيك هندرسون، من أن القواعد الجديدة تركز على السرعة في اتخاذ القرارات أكثر من تركيزها على احتياجات وحقوق الأشخاص المتقدمين بطلبات الحماية الدولية.

وأضاف أن النظام الجديد قد يؤدي إلى تسريع الإجراءات على حساب الضمانات القانونية والمشورة القانونية التي يحتاج إليها طالبو الحماية الدولية خلال دراسة ملفاتهم.

كما أثارت التغييرات الجديدة انتقادات من عدد من أحزاب المعارضة ومنظمات حقوق الإنسان، حيث اعتبرت بعض الجهات أن الميثاق قد يؤدي إلى استمرار بعض الممارسات المثيرة للجدل المرتبطة بإدارة الحدود الأوروبية.

ويقوم الميثاق على خمسة أهداف رئيسية تتمثل في توحيد قواعد تسجيل الأشخاص القادمين إلى أوروبا لطلب الحماية الدولية، وإنشاء قاعدة بيانات أوروبية موحدة لتتبع حركة الوافدين، وتسريع اتخاذ القرارات المتعلقة بالطلبات، وتقاسم المسؤولية بين الدول الأعضاء، والاستعداد للأزمات المستقبلية المرتبطة بالهجرة.

وبموجب النظام الجديد، سيخضع الأشخاص الذين يصلون إلى إيرلندا عبر المطارات والموانئ ويرغبون في طلب الحماية الدولية لفترة فحص أولية داخل مراكز استقبال مخصصة، تستمر لمدة لا تتجاوز 7 أيام.

وخلال هذه الفترة سيتم إجراء فحوصات أمنية وصحية وتقييمات أولية لتحديد مدى وجود احتياجات خاصة أو عوامل ضعف تتطلب دعمًا إضافيًا.

وينص النظام الأوروبي الجديد على أن الأشخاص الموجودين داخل هذه المراكز لن يُعتبروا قانونيًا قد دخلوا أراضي الاتحاد الأوروبي خلال فترة الفحص الأولي، رغم وجودهم فعليًا داخل الدولة.

وبعد انتهاء عملية الفحص، سيتم تصنيف المتقدمين ضمن 3 مسارات مختلفة.

المسار الأول يشمل الأشخاص الذين ستتم دراسة طلباتهم وفق الإجراءات العادية.

أما المسار الثاني فيشمل الطلبات التي ستخضع لإجراءات سريعة ومختصرة.

في حين يخص المسار الثالث الأشخاص الذين تقرر إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية أو إلى الدول التي قدموا منها قبل الوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وسيكون مركز الاستقبال في سيتي ويست أحد المراكز الرئيسية التي ستستخدمها إيرلندا لتنفيذ هذه الإجراءات الجديدة.

كما يفرض الميثاق على جميع الدول المشاركة استخدام قاعدة بيانات أوروبية موحدة لتسجيل طالبي الحماية الدولية والأشخاص الذين يعبرون الحدود بصورة غير قانونية.

وستحتفظ هذه القاعدة ببصمات الأصابع والبيانات التعريفية الأساسية بهدف التحقق من الهوية وتتبع حركة الأشخاص بين الدول الأوروبية.

ومن أبرز عناصر الميثاق أيضًا إنشاء «آلية التضامن الأوروبية» التي تهدف إلى تخفيف الضغط عن دول الوصول الأولى مثل اليونان وإيطاليا، اللتين تستقبلان أعدادًا كبيرة من الوافدين عبر البحر المتوسط.

وبموجب هذه الآلية، سيكون بإمكان إيرلندا الاختيار بين استقبال عدد من طالبي الحماية الدولية الموجودين في تلك الدول أو تقديم مساهمات مالية لدعمها في إدارة ملفات اللجوء والهجرة.

ويتضمن الميثاق كذلك ما يعرف بـ«آلية الأزمات»، وهي إحدى أكثر النقاط إثارة للجدل، حيث تسمح للدول الأعضاء باتخاذ إجراءات استثنائية خلال حالات الطوارئ المرتبطة بالهجرة.

وتقول مؤسسات الاتحاد الأوروبي إن هذه الآلية تهدف إلى التعامل مع الحالات التي يُستخدم فيها تدفق المهاجرين كوسيلة للضغط السياسي على الدول الأوروبية.

إلا أن منظمات حقوق الإنسان أعربت عن مخاوفها من أن تكون المعايير الخاصة بتفعيل هذه الإجراءات غير واضحة بشكل كافٍ، محذرة من إمكانية استخدامها لتقييد حق الأشخاص في طلب الحماية الدولية خلال بعض الأزمات المستقبلية.

ويُتوقع أن يكون لتطبيق الميثاق الأوروبي الجديد تأثير مباشر على سياسات اللجوء والهجرة في إيرلندا خلال السنوات المقبلة، خصوصًا فيما يتعلق بسرعة معالجة الطلبات، وإجراءات الحدود، وآليات إعادة المرفوضة طلباتهم، وتقاسم المسؤولية بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.

 

المصدر: The Journal

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.