تفاصيل عملية أمنية في دبلن تنتهي بسجن متهم استلم طرد مخدرات من جنوب أفريقيا
استمعت محكمة دبلن الجنائية إلى أن الشرطة نفذت عملية تسليم مُراقَب لطرد يحتوي على مخدرات من نوع «القنب»، تُقدّر قيمته بأكثر من 210 ألف يورو، وذلك بعد أن تم اعتراضه في وقت سابق من قبل سلطات الجمارك.
وأفادت المحكمة، بأن المتهم «صنداي أونْوُكايكي» (49 عامًا)، والمقيم في «درويري بارك» بمنطقة «ساغارت» في دبلن، قام بترتيب استلام الطرد الذي وصل من جنوب أفريقيا، حيث تم القبض عليه فور توقيعه على استلامه.
وأقر المتهم بالذنب في حيازة مخدرات بقصد البيع أو التوزيع في عنوان بمنطقة «لوكان» بتاريخ 2024/07/27، وكانت قيمة المخدرات في السوق لا تقل عن 13 ألف يورو.
وتُعد هذه الجريمة من الجرائم التي تستوجب حدًا أدنى إلزاميًا من العقوبة بالسجن لمدة 10 سنوات، مع إمكانية تخفيف الحكم في ظروف استثنائية، فيما تصل العقوبة القصوى إلى السجن المؤبد.
وقضت المحكمة بسجن المتهم لمدة عامين ونصف، علمًا بأنه يملك إدانتين سابقتين في مخالفات مرورية، وكان يعمل سابقًا كحارس أمن.
وخلال جلسات المحاكمة، أوضح أحد عناصر الشرطة، في إفادته أمام المحكمة، أن السلطات رتبت عملية تسليم مُراقَب للطرد بعد اعتراضه من قبل الجمارك، وعند وصوله إلى العنوان في «لوكان»، سأل المتهم عن الطرد وقام بالتوقيع على استلامه.
وأضاف أن المتهم أقر بأنه طُلب منه استلام الطرد من قبل شخص آخر، مقابل مبلغ 1,000 يورو، مشيرًا إلى أنه كان يعتقد أن الطرد أصغر حجمًا، وأنه وافق على ذلك بسبب حاجته للمال في ظل عدم عمله.
وكشفت المحكمة أن الطرد كان يحتوي على 11 كيلوغرامًا من مخدر «القنب»، بقيمة سوقية بلغت 211,910 يورو.
كما أقر أحد عناصر الشرطة، خلال استجوابه من قبل محامي الدفاع، بأن دور المتهم اقتصر على استلام الطرد وتسليمه لطرف آخر.
وقال محامي الدفاع، إن موكله قدّم اعتذارًا صادقًا عن تورطه في الجريمة، كما قدم رسالة إلى المحكمة بهذا الشأن، بالإضافة إلى رسالة من زوجته تشيد بشخصيته وتوضح ندمه.
وأشار إلى أن للزوجين طفلًا يعاني من صعوبات كبيرة واحتياجات معقدة، ما يتطلب رعاية من كلا الوالدين، وقدّم للمحكمة مستندات توضح «الواقع القاسي» لرعاية الطفل وتكاليفها.
وطلب الدفاع من المحكمة النظر في إمكانية إصدار حكم مع وقف التنفيذ، مؤكدًا أن مثل هذا القرار ممكن في حالات نادرة واستثنائية، مع الأخذ في الاعتبار تعاون المتهم واعترافه المبكر.
وخلال النطق بالحكم، قالت القاضية «إلما شيهان»، إن المحكمة يمكنها الخروج عن الحد الأدنى الإلزامي للعقوبة في ظروف هذه القضية، لكنها رأت أن شروط الحالات الاستثنائية اللازمة لوقف تنفيذ الحكم لم تتحقق.
وأوضحت القاضية أنها أخذت في الاعتبار خطورة الجريمة، إلى جانب إقرار المتهم بالذنب، وعدم وجود سوابق جنائية خطيرة، وظروفه العائلية، وندمه.
وحددت المحكمة العقوبة الأساسية بخمس سنوات سجن، قبل أن يتم تخفيضها إلى ثلاث سنوات نظرًا للظروف المخففة، مع وقف تنفيذ آخر ستة أشهر من العقوبة بشروط صارمة.
المصدر: CrimeWorld
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







