المطاردة بدون تدريب تساوي كارثة محتملة.. مسؤول أمني يكشف ما لا يُقال
حذر ممثل بارز في الشرطة، من وجود خلل خطير في سياسة مطاردة السيارات المعتمدة حاليًا من قبل جهاز الشرطة، مؤكدًا أنه لا يوجد أي فرد من القوة مدرب رسميًا على مطاردة المركبات الفارة، مما يجعل هذه السياسة، بحسب وصفه، غير قابلة للتطبيق فعليًا.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وجاء هذا التحذير من المحقق مارك فيريس، العضو في جمعية ممثلي الشرطة (GRA)، الذي عبّر عن قلقه العميق في مقال نُشر مؤخرًا في مجلة (Emergency Services Ireland).
وأوضح فيريس أن رجال الشرطة يتم تدريبهم على “القيادة الاستجابية” للتعامل مع البلاغات الطارئة، لكنهم لا يتلقون تدريبًا متخصصًا على ما يُعرف بـ”قيادة المطاردة”، والتي تتطلب مهارات مختلفة تمامًا من حيث السرعة، والتقدير، والمخاطر المرتبطة بملاحقة مشتبه بهم يرفضون التوقف.
ووفقًا لسياسة التدريب الحالية، يتم تأهيل سائقي الدوريات باستخدام نظام يُعرف باسم القيادة القائمة على الكفاءة (CBD)، حيث يُسمح لمن يحملون مستوى “CBD1” بالقيادة فقط، بينما يُسمح لحاملي “CBD2” بالقيادة باستخدام الإشارات الضوئية والصوتية.
ومع ذلك، يؤكد فيريس، أن هذا التدريب لا يتضمن أي عنصر يخص قيادة المطاردة، ما يخلق فجوة خطيرة بين السياسة المعلنة والتطبيق الفعلي على الأرض.
وأضاف أن “قيادة الطوارئ للاستجابة لبلاغ مثل سرقة مسلحة لا تعادل ولا يمكن الخلط بينها وبين المطاردة المباشرة”، مشيرًا إلى أن هذا الالتباس يسبب سوء فهم في السياسة والتطبيق، ويهدد السلامة العامة.
واستشهد فيريس بتعليمات “كلية الشرطة البريطانية” التي تُلزم جميع المشاركين في عمليات المطاردة – من السائقين إلى مسؤولي غرف العمليات – بالحصول على تدريب موحد في هذا المجال.
وأوضح أن هذا الشرط يُعد أساسًا قانونيًا في بريطانيا، وليس مجرد توصية، داعيًا إلى وقف العمل بالسياسة الحالية في إيرلندا إلى حين توفير التدريب المطلوب لحماية الأرواح وضمان مهنية الأداء.
من جهته، تحدث المفوض درو هاريس أمام لجنة العدل في البرلمان في شهر 6 الماضي، مشيرًا إلى أن سياسة جديدة لإدارة المطاردات قد تم تفعيلها، لكنها لا تزال بحاجة إلى مزيد من التدريب، خصوصًا فيما يخص المطاردات المخطط لها مسبقًا.
وأوضح أن المطاردات العفوية تُدار وفق تقييم فوري للمخاطر يتم من قبل متخصصين داخل غرفة العمليات.
وفي تصريح رسمي، أكدت الشرطة، أن سياسة “المطاردة العفوية” التي تم اعتمادها في شهر 12 من عام 2024 قد جاءت بعد مشاورات مع ممثلي الشرطة.
وذكرت أن الأولوية يجب أن تكون دائمًا لتفادي حدوث المطاردة من الأساس، إلا إذا اقتضت الضرورة ذلك، مع مراعاة معايير “الشرعية، والضرورة، والتناسب، والمساءلة” والالتزام بالقوانين الدولية لحقوق الإنسان.
ورغم التأكيد على وجود “توجيهات” لإدارة المطاردات بطريقة تقلل من المخاطر، لم يتضمن البيان الرسمي أي تفاصيل صريحة حول مستويات التدريب المطلوبة أو الإجراءات المعتمدة لضمان كفاءة السائقين.
ويشير مراقبون إلى أن ترك هذه الفجوة مفتوحة قد يؤدي إلى تعريض حياة المواطنين ورجال الشرطة للخطر، ويقوض ثقة الجمهور في قدرة الجهاز على التعامل مع المواقف الطارئة بكفاءة ومسؤولية.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







