22 23
Slide showمنوعات

هل تشعر بالإرهاق بعد تغيير الساعة؟ هذا ما يحدث لجسمك عند قلة النوم

Advertisements

 

مع تغيير الساعة في إيرلندا مؤخرًا، بدأ كثيرون يشعرون بالإرهاق واضطراب النوم، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى خطورة عدم الحصول على 8 ساعات نوم يوميًا، وهل يمكن للجسم التكيف مع ساعات أقل دون أضرار.

يؤكد خبراء النوم أن الحرمان المزمن من النوم قد يكون له تأثيرات خطيرة على الصحة، حيث أظهرت دراسات حديثة أن النوم يلعب دورًا أساسيًا في تنظيف الدماغ من البروتينات الضارة المرتبطة بأمراض مثل «ألزهايمر»، ما يعني أن قلة النوم قد تزيد من خطر التدهور المعرفي في مراحل لاحقة من الحياة.

كما يرتبط نقص النوم بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية، إضافة إلى تأثيره على الجهاز المناعي والتنفس، وحتى طريقة استجابة الدماغ للألم، ما يجعل الشخص أكثر حساسية له. ويؤكد الخبراء أن «كل أجهزة الجسم تتأثر بشكل أو بآخر بجودة النوم».

ورغم ذلك، لا يعني عدم الوصول إلى 7 أو 8 ساعات يوميًا بالضرورة وجود خطر مباشر، إذ تختلف احتياجات النوم من شخص لآخر، حيث يتمتع بعض الأشخاص بقدرة طبيعية على الاكتفاء بساعات أقل دون ظهور أعراض سلبية، طالما أنهم لا يشعرون بالإرهاق أو ضعف التركيز.

لكن هناك علامات واضحة تشير إلى أن الجسم لا يحصل على قسط كافٍ من النوم، مثل التوتر والعصبية، والشعور بالإرهاق المستمر، والاعتماد الزائد على الكافيين، إضافة إلى الميل للنظرة السلبية ونسيان التجارب الإيجابية، وهي مؤشرات على تأثير النوم على الحالة النفسية.

ويُميز الخبراء بين «الأرق» و«الحرمان من النوم»، حيث إن الشخص المحروم من النوم ينام بسرعة إذا أتيحت له الفرصة، بينما يعاني المصاب بالأرق من صعوبة النوم حتى عند توفر الظروف المناسبة. كما أن آثار الأرق طويلة المدى قد لا تكون بنفس خطورة الحرمان المزمن من النوم.

وعلى المدى القصير، فإن ليلة واحدة من النوم السيئ لا تُشكل خطرًا كبيرًا على الصحة، إذ يمتلك الجسم قدرة على التعويض، رغم الشعور المؤقت بالإجهاد وضعف التركيز. كما يمكن تعويض بعض النوم خلال عطلة نهاية الأسبوع، لكن الإفراط في ذلك قد يؤثر على الساعة البيولوجية ويجعل الاستيقاظ أكثر صعوبة في الأيام التالية.

ويحذر الخبراء من اضطراب نمط النوم على المدى الطويل، خاصة لدى العاملين بنظام المناوبات، حيث يؤدي ذلك إلى تنشيط مستمر لهرمونات التوتر، ما قد يضعف جهاز المناعة ويؤثر على الصحة العامة.

كما أظهرت دراسات أن النوم الجيد يعزز القدرة على حل المشكلات واتخاذ القرارات، حيث تحسنت نتائج المشاركين في مهام معقدة بشكل كبير بعد الحصول على نوم كافٍ، مقارنة بمن لم يناموا جيدًا.

وفي المقابل، يشير الخبراء إلى أن الضغوط الناتجة عن قلة النوم في مراحل مثل رعاية الأطفال حديثي الولادة، قد لا تكون بالضرورة ضارة على المدى الطويل، إذ ترتبط الأبوة والأمومة بتحسن الصحة الإدراكية لاحقًا، ربما بسبب زيادة النشاط الذهني والتفاعل الاجتماعي.

وينصح الخبراء بضرورة إعطاء النوم أولوية في الحياة اليومية، من خلال تهيئة بيئة مناسبة للنوم مثل تقليل الإضاءة والضوضاء، والالتزام بمواعيد نوم منتظمة، مع تجنب الإفراط في الكافيين خاصة في المساء.

وفي النهاية، يؤكد المختصون أن النوم ليس رفاهية، بل عنصر أساسي لصحة الجسد والعقل، وأن تجاهله قد يؤدي إلى عواقب صحية تتراكم مع مرور الوقت.

 

المصدر: Irish Times

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.