المجلس الأيرلندي للاجئين يحذر: العائلات المهددة بالترحيل تواجه خطر التشرد وفقدان سبل المعيشة
حذّر المجلس الأيرلندي للاجئين (IRC)، من أن العائلات التي تلقت أوامر ترحيل خلال الأشهر الأخيرة – بما في ذلك النساء والأطفال – تواجه خطر التشرد وفقدان سبل المعيشة، نتيجة فقدان مفاجئ للدعم المالي والخدمات الأساسية، مما يهدد استقرارها الإنساني والمعيشي بشكل بالغ.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وأكد المجلس أنه يشعر “بقلق بالغ” تجاه هذه العائلات التي تم سحب بدل المصروف اليومي وبطاقات العلاج الطبي منها بمجرد صدور قرار الترحيل، مشيرًا إلى أن الأشخاص الذين كانوا يمتلكون تصريح عمل أصبحوا مجبرين على التوقف عن العمل فورًا.
ويأتي هذا التحذير بعد تقارير صادرة عن أطباء ومقدمي خدمات صحية يعملون مع عائلات مهددة بالترحيل، والذين لاحظوا أن هذه العائلات باتت بدون أي وسيلة للحصول على الرعاية الصحية أو الموارد الأساسية للبقاء.
وقال نيك هندرسون، الرئيس التنفيذي للمجلس الأيرلندي للاجئين: “من خلال خدماتنا، وتقارير من منظمات شريكة، نلاحظ أن هؤلاء الأشخاص يعيشون أوضاعًا بالغة الصعوبة ولا يملكون أي مصدر دعم تقريبًا. من الضروري أن نتذكر أننا نتحدث عن بشر – بمن فيهم أطفال – وليس مجرد أرقام أو أشياء يجب التخلص منها بسرعة”.
وأشار هندرسون إلى أن دولًا أوروبية أخرى تواصل توفير الحد الأدنى من الدعم لهؤلاء الأشخاص لتجنب وقوعهم في الفقر، بينما في أيرلندا، وبحسب وزارة العدل، فإن من تصدر بحقه أوامر ترحيل لا يحق له الحصول على أي دعم من الدولة.
وبحسب بيانات رسمية، تم توقيع 1,816 أمر ترحيل حتى الآن هذا العام، في حين غادر البلاد 796 شخصًا، 81% منهم غادروا طوعًا ضمن برامج العودة الطوعية، بينما 15% فقط تم ترحيلهم بالقوة بمرافقة أمنية.
وتُظهر الإحصائيات أن أوامر الترحيل ارتفعت بنسبة 180% بين عامي 2023 و2024، من 857 إلى 2,403 أمرًا، ما يعكس تحوّلًا واضحًا في سياسة الدولة تجاه ملف الترحيل.
عند رفض الشخص تنفيذ أمر الترحيل، يمكن اعتقاله واحتجازه في أحد السجون أو المراكز المحددة. حاليًا، يتم احتجاز المرحّلين البالغين مؤقتًا في مركز العبور داخل مجمّع فندق “سيتي ويست”، قبل نقلهم إلى سجون استعدادًا لترحيلهم، وفقًا لمصادر مرتبطة بالمركز.
ويُعد هذا المركز جزءًا من خطة حكومية للاستحواذ على الفندق وتوسيعه لاستقبال طالبي الحماية الدولية. وقد استخدم في السابق لإيواء لاجئين أوكرانيين، ثم لاستقبال الوافدين الجدد من طالبي اللجوء، والآن يستعمل كمركز احتجاز مؤقت للمرحلين.
وبموجب قانون الحماية الدولية لعام 2015، يُسمح باحتجاز المرحّلين البالغين الذين صدرت بحقهم مذكرات توقيف في محطات الشرطة أو سجون مخصصة، فيما لا يُسمح باحتجاز من هم دون سن 18 عامًا.
ورفضت وزارة العدل الكشف عن عدد الأشخاص المحتجزين في مركز “سيتي ويست” خلال الأشهر الأخيرة، واصفة ذلك بأنه “مسألة تشغيلية”.
ووصف المحامي المتخصص في قضايا الهجرة، كاثال مالون، قيام الحكومة بترحيل 71 شخصًا – بينهم سبع نساء وستة أطفال – على متن رحلات جوية مستأجرة إلى العاصمة الجورجية تبليسي في شهري 2 و5 الماضيين بأنه “مسرحية سياسية تهدف لجذب العناوين الإعلامية”.
وحذّر من أن استخدام رحلات مستأجرة للترحيل بدلًا من الرحلات التجارية قد يعرض الدولة لأوامر قضائية بإرجاع الطائرة، قائلاً: “في حال تواجد المرحلين على متن طائرة تابعة للدولة، يمكن للمحاكم الأيرلندية إصدار أمر قضائي بإجبار الطائرة على العودة، ويصبح وزير العدل في موقع ازدراء المحكمة إذا لم يمتثل لذلك”.
في المقابل، أوضح أن الترحيل عبر الرحلات التجارية يُعدّ أكثر تعقيدًا قانونيًا بعد الإقلاع، حيث يصعب حينها إلغاء العملية.
وأشار إلى أن السلطات قامت بترحيل 48 شخصًا عبر رحلات تجارية هذا العام، من بينهم 12 جورجيًا و8 برازيليين.
ويُنظر إلى ترحيل الأطفال ضمن الرحلات الحكومية هذا العام على أنه تحول في سياسة وزارة العدل، التي كانت تلتزم سابقًا بسياسة “غير مكتوبة” تقضي بعدم ترحيل العائلات.
وأكدت الوزارة أن جميع الأطفال الذين تم ترحيلهم ضمن الرحلات الحكومية كانوا ضمن مجموعات عائلية.
وكشف مستند داخلي وُجّه إلى الوزيرة السابقة للعدل، هيلين ماكنتي، في شهر 4 من العام الماضي، وتم الكشف عنه بموجب قانون حرية المعلومات، عن وجود قلق داخل الوزارة من أن الامتناع عن ترحيل العائلات قد أصبح عامل جذب يشجع مزيدًا من الأسر على القدوم إلى أيرلندا.
وجاء في المذكرة: “من خلال ما يُتداول، العديد من العائلات لا تزال تشكك في احتمال تنفيذ الترحيل فعليًا، استنادًا إلى ممارسات الترحيل السابقة في أيرلندا. وهذا الوضع يحتاج إلى معالجة”.
وأوصت الوثيقة بتغيير في النهج المعتمد، من خلال إطلاق برنامج تجريبي يتضمن دعمًا إضافيًا وحوافز جديدة لتشجيع العائلات على العودة الطوعية بعد تسلّمها أوامر الترحيل.
المصدر: Irish Times
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






