22 23
Slide showأخبار أوروباالهجرة واللجوء

المجلس الأوروبي يمنح الضوء الأخضر النهائي لقائمة «الدول الآمنة» وإجراءات لجوء جديدة ضمن ميثاق الهجرة

Advertisements

 

اعتمد مجلس الاتحاد الأوروبي رسميًا أول قائمة موحّدة على مستوى الاتحاد الأوروبي لـ«الدول الآمنة الأصلية» التي ستُستخدم في معالجة طلبات اللجوء، إلى جانب مراجعة مفهوم «الدولة الثالثة الآمنة»، وذلك في إطار دعم ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي المقرر تطبيقه لاحقًا هذا العام.

وأوضح المجلس في بيان صدر يوم الإثنين، أن الإجراءين الجديدين سيساعدان في جعل نظام اللجوء في الاتحاد الأوروبي «أكثر كفاءة ومتانة».

وقال نيكولاس أ. يوانيدس، نائب وزير الهجرة والحماية الدولية في جمهورية قبرص، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي حاليًا: «إن أول قائمة مشتركة على مستوى الاتحاد الأوروبي للدول الآمنة الأصلية، إلى جانب مراجعة مفهوم الدولة الآمنة، ستدعم إجراءات لجوء أسرع وأكثر اتساقًا، وتمثل خطوة ملموسة نحو تنفيذ ميثاق الهجرة واللجوء».

وتهدف القائمة الأوروبية الموحدة إلى تمكين الدول الأعضاء من التعامل «بكفاءة أكبر» مع طلبات الحماية الدولية المقدمة من مواطني هذه الدول. ورغم أن مواطني ما يُصنف كـ«دولة آمنة» لا يزال لديهم الحق في التقدم بطلب لجوء، فإن معدلات القبول ستكون غالبًا منخفضة جدًا أو شبه معدومة، بحسب كل دولة.

قائمة الدول الآمنة الجديدة

تشمل القائمة الأوروبية الجديدة الدول التالية: بنغلاديش، كولومبيا، مصر، الهند، كوسوفو، المغرب، تونس.

كما تضم القائمة الدول التسع المرشحة حاليًا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي: ألبانيا، البوسنة والهرسك، جورجيا، مولدوفا، الجبل الأسود، مقدونيا الشمالية، صربيا، تركيا، أوكرانيا.

وفي ما يخص الدول المرشحة للانضمام، أوضح المجلس أن صفة «الدولة الآمنة» لا تنطبق في حال وجود نزاع مسلح دولي أو داخلي، كما هو الحال في أوكرانيا حاليًا، أو في حال فرض الاتحاد الأوروبي إجراءات تقييدية تتعلق بانتهاكات الحقوق الأساسية والحريات. كذلك، قد تُزال الدولة من القائمة إذا تجاوزت نسبة القرارات الإيجابية بشأن طلبات الحماية المقدمة من مواطنيها 20%.

مفهوم «الدولة الثالثة الآمنة»

أكد المجلس أن مراجعة مفهوم «الدولة الثالثة الآمنة» ستمنح الدول الأعضاء مزيدًا من المرونة في رفض طلبات اللجوء باعتبارها «غير مقبولة»، دون النظر في مضمونها، إذا كان بإمكان طالب اللجوء التقدم بطلب حماية في دولة غير عضو في الاتحاد الأوروبي تُعد آمنة بالنسبة له.

وأوضح مصدر أوروبي أن تطبيق هذا المفهوم يتطلب وجود صلة بين طالب اللجوء والدولة الثالثة، سواء عبر المرور بها أو وجود اتفاق أو ترتيب معها، مع ضرورة استيفاء معايير محددة تتعلق باحترام حقوق الإنسان ومبدأ عدم الإعادة القسرية.

وأكد مكتب المجلس الأوروبي أن قائمة «الدول الآمنة الأصلية» تختلف عن مفهوم «الدولة الثالثة الآمنة»، ولا توجد قائمة أوروبية موحدة للدول الثالثة الآمنة حتى الآن.

ومن المقرر تطبيق هذه القواعد اعتبارًا من 2026/06/12، بالتزامن مع دخول ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي حيز التنفيذ.

نظام لجوء أوروبي مشترك

ويأتي ذلك في إطار النظام الأوروبي المشترك للجوء «CEAS»، الذي يقوم على مبدأ «تقاسم الأعباء»، بهدف ضمان توزيع أكثر عدالة لمسؤوليات استقبال المهاجرين وطالبي اللجوء بين دول الاتحاد، سواء من خلال استقبال حصص أكبر من الوافدين أو عبر مساهمات مالية لدعم الدول المتأثرة.

ويأمل الاتحاد الأوروبي أن تؤدي القائمة الموحدة إلى «اتساق أكبر بين الدول الأعضاء» وتسريع معالجة الطلبات، بما يسمح بإعادة من لا يستحقون الحماية إلى بلدانهم بسهولة أكبر.

مراكز الإعادة المحتملة

وأشار المجلس إلى أن ما يُعرف بـ«مراكز الإعادة» يخضع حاليًا للنقاش ضمن لائحة الإعادة الجديدة، والتي قد تسمح للاتحاد الأوروبي أو لدول أعضاء بإبرام اتفاقات مع دول ثالثة لإنشاء مراكز تُستخدم لإعادة الأشخاص الذين لا يملكون حق البقاء في الاتحاد.

وأكد أن أي اتفاق من هذا النوع يجب أن يراعي المعايير الدولية لحقوق الإنسان ومبدأ عدم الإعادة القسرية، وأن يتضمن آليات واضحة بشأن شروط الإقامة وإجراءات الإعادة.

انتقادات من منظمات حقوقية

واجهت فكرة «الدولة الثالثة الآمنة» انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان، التي ترى أنها قد تؤدي إلى «نقل مسؤولية معالجة طلبات اللجوء إلى دول أخرى»، مع مخاطر محتملة تتعلق بالإعادة القسرية.

وأشارت منظمة «Pro Asyl» الألمانية في دراسة عام 2024 إلى أن هذه السياسات «تصطدم بشكل متكرر بحقوق الإنسان وسيادة القانون»، مستشهدة بأحكام صادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ضد بعض الدول التي طبقت هذا المفهوم بشكل موسع.

وأكدت أن تعيين دولة ثالثة آمنة يجب أن يستند إلى معلومات حديثة وموثوقة، مع ضمان عدم تعريض طالبي اللجوء لخطر الإعادة إلى أماكن قد يتعرضون فيها للاضطهاد.

 

المصدر: Infomigrants.net

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.