وزيرة الصحة تكشف عن إصابة دماغية لابنها حديث الولادة وسط تساؤلات حول إصلاح منظومة التعويض عن الأخطاء الطبية
تحدثت وزيرة الصحة، «جينيفر كارول ماكنيل»، بنبرة شخصية خلال مناقشة حول تعويضات الدولة في قضايا الإهمال الطبي، كاشفةً أن أحد أبنائها تعرض لإصابة دماغية عند الولادة، وأنها تخضع شخصيًا لإجراءات التعويض التي تديرها الدولة.
وقالت الوزيرة خلال اجتماع لجنة الصحة: «من المهم أن أُصرّح بأن لي مصلحة مباشرة في هذا الموضوع… لدي طفل تعرض لإصابة دماغية حديثة الولادة، ونحن نخوض إجراءات المطالبات التابعة للدولة. لذلك، فأنا لست مجرد وزيرة للصحة، بل والدًا في هذا الموقف تحديدًا… من المهم الإفصاح عن ذلك رغم خصوصيته الشديدة».
وجاءت تصريحاتها ردًا على تساؤلات طرحها نائب «فيانا فايل»، الدكتور «مارتن دالي»، الذي استفسر عن موعد تنفيذ الإصلاحات التي أوصت بها مجموعة العمل برئاسة البروفيسورة «رونا ماهوني»، وتشمل بروتوكولات ما قبل التقاضي وإنشاء محكمة خاصة للتعامل مع قضايا الإهمال الطبي.
وأشارت الوزيرة إلى أنها التقت نساء شاركن في بحث أعدته «جامعة كلية كورك»، وأن أيًا منهن لم ترغب في اللجوء إلى المسار القانوني أصلًا.
وأضافت: «أنا أقدّر التقرير، لكنني أدرك أيضًا أن رئيسته كانت مديرة لمستشفى ولادة، حيث أرى مرارًا أحداثًا تُعرض أمام المحاكم، بما في ذلك حادث ابني الذي عُرض في المحكمة».
وأوضحت الوزيرة أنها كانت ولا تزال لديها تساؤلات حول الإصلاحات المقترحة، قائلة: «لا أعتقد أنها حل سحري بالضرورة»، مؤكدة أن مسألة المساءلة داخل المستشفيات التي تُدار عبر مجالس إدارية تحتاج إلى مراجعة، حيث «يُعتبر مفهوم المساءلة الحقيقي بطريقة مختلفة».
وأشارت إلى وجود قوائم مخصصة بالفعل لقضايا الإهمال الطبي داخل المحاكم، لافتة إلى أن آليات الوساطة المتاحة تُعد «تقاضيًا باسم مختلف»، معتبرة أن النظام لا يزال يفتقر إلى «ثقافة الاعتراف الحقيقي بالخطأ وتقدير تداعياته على الصحة النفسية».
وأضافت: «ما أود رؤيته من مستشفيات الولادة، بصفتها جهات رائدة في هذا المجال، هو نهج مختلف تمامًا يقوم على الانفتاح والمساءلة والتحقيق والاستجابة السريعة، وإحاطة النساء والأطفال الذين مرّوا بنتائج مأساوية برعاية إنسانية حقيقية».
وأكدت الوزيرة أنها بدأت بالفعل العمل على هذه القضية، لكنها أشارت إلى أن جدول أعمالها مكتظ بملفات عاجلة أخرى.
وفي الشهر الماضي، كشف مؤتمر «جمعية مستشاري المستشفيات الإيرلندية»، أن التعديلات الجديدة المتعلقة بكيفية صرف التعويضات في قضايا الإهمال الطبي ستدخل حيز التنفيذ «خلال أسابيع»، إلى جانب خطط لتعزيز تبادل المعلومات والوساطة بين الفرق القانونية للمرضى والمستشفيات خلال العام المقبل، بهدف تقليل اللجوء للمحاكم.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








