الشروط التي قد تؤدي إلى إغلاق المدارس في دبلن مع صدور تحذير جوي «برتقالي»
أُصدر تحذير من المستوى «البرتقالي» بسبب الأمطار لكل من «دبلن» و«ويكلو» و«ووترفورد»، وهو تحذير يمتد لمدة 24 ساعة ويدخل حيّز التنفيذ عند الساعة 12 ظهرًا يوم الخميس، مع توقع مخاطر فيضانات واضطراب في حركة التنقل. ومع احتمال تأثر خدمات السفر والنقل، يبرز تساؤل حول الظروف التي قد تدفع المدارس إلى التفكير في الإغلاق.
وعادةً ما نادرًا ما تُغلق المدارس في البلاد بسبب الطقس القاسي، إذ يعود القرار النهائي إلى إدارة كل مدرسة على حدة.
وتشير الإرشادات إلى أن الاضطراب الذي قد تواجهه المؤسسات التعليمية غالبًا ما يكون بسبب خطورة الأوضاع على الطرق والأرصفة، وليس بسبب حالة الطقس بحد ذاتها.
فعلى سبيل المثال، في حالات الثلوج أو الصقيع، إذا وُجدت طبقة من الجليد أو الثلج المتراكم تشكّل خطر انزلاق على الموظفين أو الطلبة أو المجتمع المدرسي الأوسع، وتعذّر إزالتها قبل بدء الدوام، فقد تقرر المدرسة البقاء مغلقة.
وأوضحت هيئة «معلومات المواطنين Citizens Information»، أن القرار النهائي بشأن الإغلاق أثناء الطقس القاسي تتخذه كل مدرسة بشكل مستقل، مؤكدة أن «إدارة المدرسة في كل مؤسسة هي الجهة التي تقرر ما إذا كان ينبغي الإغلاق خلال أحداث الطقس المتطرف، لأنها الأقدر على تقييم تأثير الظروف المحلية على قدرة المدرسة على الفتح».
وأشارت إلى أن الغالبية العظمى من المدارس تعتمد على الرسائل النصية لإبلاغ أولياء الأمور ومقدّمي الرعاية بأي قرار من هذا النوع، حيث «تقوم المدارس بإخطار الأهالي في حال قررت الإغلاق، وغالبًا ما يكون ذلك عبر رسالة نصية أو بريد إلكتروني، لذا يُنصح بمتابعة الهاتف والبريد الإلكتروني». كما يمكن متابعة موقع المدرسة الإلكتروني، إذ قد تُنشر الإشعارات هناك، لافتةً إلى أن المدارس يمكنها استخدام أيام إغلاق مخطط لها مسبقًا لتعويض أي وقت دراسي فُقد بسبب إغلاقات غير متوقعة، بما في ذلك تقليص فترات العطلات القصيرة.
من جهتها، قالت وزارة التعليم والشباب، إنها ستوفر التوجيه والدعم للمدارس.
وفي بيان سابق، أوضح متحدث باسم الوزارة، أن «الوزارة ستراقب الوضع مع تطوره وستتبع أي إرشادات تصدر عن المجموعة الوطنية لتنسيق الطوارئ».
وتُعد المجموعة الوطنية لتنسيق الطوارئ (NECG) المنتدى الحكومي المسؤول عن تنسيق الاستجابة للطوارئ، بما في ذلك التحذيرات الجوية الشديدة، وتضم جميع الدوائر الحكومية، ومن بينها وزارة التعليم والشباب، إضافة إلى جهات الاستجابة الرئيسية وغيرها من الهيئات ذات الصلة.
وتؤكد الوزارة، أنها تتواصل بانتظام مع هذه المجموعة في ما يتعلق بالاستعداد للأحوال الجوية القاسية، ثم تنقل الإرشادات إلى المدارس والجهات الإدارية التابعة لها.
وبحسب التوجيهات التي أوردتها الوزارة، يتعين على المدارس متابعة أحدث التحذيرات الجوية المنشورة عبر النشرات الإخبارية الوطنية والمحلية، مع إيلاء اهتمام خاص لأي تغيير في مستوى التحذير الخاص بمنطقتها. كما أن قرار الإغلاق يبقى من صلاحية إدارة المدرسة، مع الأخذ في الاعتبار كامل الإرشادات والتوجيهات الصادرة عن جهات الاستجابة الرئيسية.
وفي جميع الأحوال، وإذا وُجد أي شك، يُنصح بأن «تميل المدارس إلى جانب الحيطة والحذر»، إذ يحق لها اتخاذ قرار الإغلاق إذا رأت أن ذلك يصب في مصلحة سلامة المجتمع المدرسي. ويُطلب من المدارس الابتدائية وما بعد الابتدائية في المناطق المتأثرة بالتحذيرات أن تبقى يقِظة وتتابع التحديثات الدورية الصادرة عن هيئة الأرصاد الجوية (Met Éireann) والسلطات المحلية والإذاعات المحلية وجهات الاستجابة الرئيسية.
كما يتضمن موقع «Be Winter Ready» نصائح مخصصة للمدارس حول التعامل مع الظروف الجوية، بما في ذلك التحذيرات المرمّزة بالألوان وإرشادات الصحة والسلامة وروابط مباشرة للتعاميم ذات الصلة.
وأفاد مكتب التخطيط للطوارئ، بأن المدارس ومرافق التعليم المبكر ورعاية الأطفال ينبغي أن تُجري تقييمات مسبقة للتدابير التي يمكن أو ينبغي تنفيذها لضمان استمرار العمل خلال فترات الطقس القاسي.
ووفقًا لإشعار «Be Winter Ready»، فإن قرار إغلاق مدرسة أو مرفق تعليمي مبكر «يقع على عاتق الجهة الإدارية، مع الأخذ في الاعتبار كامل الإرشادات والتوجيهات المتاحة من جهات الاستجابة الرئيسية، ولا سيما الشرطة»، على أن يُتخذ القرار بما يخدم سلامة الأطفال، وبعد تقييم المخاطر المحلية والتشاور، عند الاقتضاء، مع مشغلي النقل المدرسي.
ومن بين العوامل التي تُؤخذ في الحسبان: الظروف داخل المنشأة التعليمية نفسها، وقدرة المدرسة على ضمان صحة وسلامة الأطفال والطلبة، وإمكانية وصول الأهالي والطلبة والموظفين وخدمات النقل المدرسي بأمان عبر الطرق المحلية، إضافة إلى الإرشادات الصادرة عن جهات الاستجابة الرئيسية.
وفيما يتعلق بالتدفئة، تعتمد المدارس بشكل كبير على أنظمة تعمل بكفاءة لتوفير بيئة صفية آمنة ومريحة، وقد تواجه هذه الأنظمة صعوبات خلال فترات درجات الحرارة دون الصفر. ويُعد أي عطل كبير في التدفئة سببًا مشروعًا يتعلق بالصحة والسلامة لإرسال الطلبة إلى منازلهم.
وتنص نقابة المعلمين الوطنية الإيرلندية، على ضرورة أن تصل درجة حرارة الصفوف إلى حد أدنى يبلغ 16 درجة مئوية بحلول الساعة 10 صباحًا أو خلال ساعة واحدة من فتح المدرسة.
المصدر: Dublin Live
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







