هيلين ماكنتي تدعو نحو 20 ألف إيرلندي في دول الخليج إلى «البقاء في أماكنهم» وسط تصاعد التوتر وإلغاء رحلات من دبلن
دعت وزيرة الخارجية، «هيلين ماكنتي»، ما يُقدَّر بنحو 20 ألف مواطن إيرلندي يقيمون أو يعبرون عبر دول الخليج إلى «البقاء في أماكنهم» وعدم محاولة المغادرة عبر الطرق البرية، في ظل حالة عدم الاستقرار المستمرة في المنطقة.
وجاءت تصريحات الوزيرة بعد سماع دوي انفجارات في عدد من دول الخليج، في وقت تعهّدت فيه إيران بتنفيذ «أشد عملية» ردًا على مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في هجوم أمريكي-إسرائيلي صباح السبت، ما أثار مخاوف من تصعيد واسع في الشرق الأوسط.
وقالت «هيلين ماكنتي» في برنامج «This Week» على «RTÉ»: «إذا تحدثنا عن المقيمين وكذلك العابرين عبر المنطقة، فإن العدد قد يصل إلى 20,000 شخص».
وأضافت أن إيرلندا تضم عددًا كبيرًا من المواطنين العاملين في المنطقة، خاصة في دولة الإمارات العربية المتحدة، بمن فيهم شباب يعملون في التعليم وقطاعات أخرى، مشيرة إلى أن العدد يفوق ما لدى دول أخرى مماثلة لإيرلندا من حيث الحجم.
وأكدت الوزيرة ماكنتي أنها لا تعلم بوقوع إصابات بين المواطنين الإيرلنديين حتى الآن، لكنها شددت على صعوبة الوضع بالنسبة للأسر في إيرلندا التي لديها أقارب في المنطقة.
وأوضحت أن عددًا كبيرًا من المواطنين، لا سيما في الإمارات، قاموا بالفعل بالتسجيل عبر منصة تسجيل المواطنين التابعة للوزارة، داعية الآخرين إلى القيام بذلك حتى يتسنى للوزارة الحصول على صورة كاملة عن أعداد الموجودين في المنطقة وبيانات الاتصال بهم، خصوصًا مع وجود مسافرين في عطلات أو عابرين لا يسجلون عادة.
وأشارت إلى أن الوزارة خصصت خطًا قنصليًا يعمل على مدار الساعة، داعية المواطنين إلى متابعة منصات التواصل الاجتماعي الرسمية للحصول على أحدث الإرشادات.
وأكدت «هيلين ماكنتي»، أنه لا يُنصح حاليًا بمحاولة المغادرة عبر الطرق البرية إلى دول مجاورة مثل عُمان، قائلة: «هذا وضع قنصلي فريد، مع وجود عدد كبير من المواطنين في الإمارات تحديدًا، وفي ظل إغلاق مطارات محلية وإقليمية، وبعضها يتعرض لهجمات. وحتى الآن، لا توجد مسارات إجلاء موصى بها لدول الخليج، لذا فإن النصيحة هي البقاء في أماكنكم».
من جانبه، قال وزير المشاريع «بيتر بيرك»، إن المواطنين في منطقة الخليج يواجهون «قدرًا كبيرًا من عدم اليقين خلال الساعات المقبلة»، مشددًا على أهمية تواصلهم مع وزارة الشؤون الخارجية لضمان سلامتهم.
وأضاف في برنامج «The Week in Politics»، أن الحكومة تقدم «إرشادات واضحة جدًا» للمواطنين، واصفًا الوضع بأنه «مخاطرة كبيرة جدًا».
وعند سؤاله عما إذا كانت أي خطط لإجلاء المواطنين تعتمد على مساعدة دول أخرى، قال إن الأمر لا يتعلق «بلطف الغرباء»، بل بواقع أن ما حدث تسبب في «اضطراب وعدم استقرار كبيرين في المنطقة».
في سياق متصل، أعلن مطار دبلن استمرار اضطراب الرحلات من وإلى الشرق الأوسط، مع إلغاء ما لا يقل عن 13 رحلة إضافية بين إيرلندا والمنطقة اليوم، وذلك بعد إلغاء 9 رحلات أمس.
وألغت «Emirates» جدول رحلاتها بالكامل بين دبي ومطار دبلن اليوم (3 رحلات قادمة و3 مغادرة)، إضافة إلى رحلات الصباح الباكر غدًا. كما ألغت «Qatar Airways» جميع رحلاتها من وإلى الدوحة اليوم (رحلتان قادمتان ورحلتان مغادرتان). وألغت «Etihad» 3 من أصل 4 رحلات مقررة إلى أبوظبي اليوم (رحلتان قادمتان ورحلة مغادرة)، مع تأجيل قرار الرحلة المتبقية (EY048) إلى وقت لاحق.
وقال غرايم ماكوين، رئيس العلاقات الإعلامية في «daa» المشغلة لمطار دبلن: «إنه يوم آخر من الاضطراب للمسافرين بين إيرلندا والشرق الأوسط، وقد تم تأكيد بعض الإلغاءات لليوم التالي أيضًا. ومن المحتمل حدوث مزيد من الاضطرابات خلال الأيام المقبلة. ننصح المسافرين بالتواصل مباشرة مع شركات الطيران للحصول على آخر التحديثات».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0



