السجن لزوجين رومانيين بعد احتيالهما على نظام الرعاية الاجتماعية بمبلغ تجاوز 114 ألف يورو
قضت المحكمة الجنائية العليا في دبلن بالسجن لمدة 18 شهرًا على زوجين من الجنسية الرومانية بعد إدانتهما بالاحتيال على نظام الرعاية الاجتماعية والحصول بشكل غير قانوني على أكثر من 114 ألف يورو من خلال ادعاءات كاذبة بأن الزوج كان عاطلًا عن العمل.
وأثبتت التحقيقات أن «كريستيان توربات» البالغ من العمر 39 عامًا كان يعمل في شركة إنشاءات تحت اسم شقيق زوجته، بينما قدمت زوجته «دورينا توربات»، البالغة 41 عامًا، طلبًا للحصول على بدل الباحثين عن عمل (Jobseeker’s Allowance) مدعية أن زوجها بلا عمل، كما حصلت على بدل الأسرة العاملة (Working Family Payment) ودعم الإيجار (Rent Supplement) دون وجه حق.
وأقرت الزوجة بتهم متعددة أمام المحكمة، شملت عشر تهم تتعلق بسرقة مبالغ مالية من وزارة الحماية الاجتماعية (Department of Social Protection) وتهمة واحدة بتقديم بيان كاذب خلال الفترة من 2017/04 إلى 2019/01، فيما أقر الزوج بتهم مماثلة عن الفترة من 2017/05 إلى 2019/02.
وجاءت هذه الاتهامات ضمن ملف يضم أكثر من 570 تهمة تغطي فترة تجاوزت عامين، وقد قبل مكتب النيابة العامة (Director of Public Prosecutions) الاتفاق على هذه التهم التمثيلية باعتبارها تعكس «الحقائق الكاملة للقضية».
وكانت الشرطة قد تلقت بلاغًا بشأن شكوك حول الزوجين، لتبدأ عملية تفتيش في منزلهما في منطقة (Moyglare Village) بمدينة «ماينوث» بمقاطعة كيلدير، عُثر خلالها على مبلغ نقدي قدره 21,350 يورو سيتم مصادرته لصالح الدولة.
وأكدت التحريات، أن الزوج كان يعمل في موقع بناء لصالح شركة المقاول «مايكل ماكماهون» تحت هوية مزيفة، وهو ما أكده عملاء الشركة الذين تعرفوا عليه.
وتم القبض على «كريستيان توربات»، بينما غادرت زوجته البلاد عائدة إلى رومانيا قبل استدعائها للتحقيق، إلا أنها أُعيدت إلى إيرلندا بموجب مذكرة اعتقال أوروبية (European Arrest Warrant).
وكان «ماكماهون» قد أقر سابقًا بمعرفته بأن العامل كان يستخدم هوية مزيفة، وصدر بحقه حكم بالسجن لمدة 14 شهرًا مع وقف التنفيذ بشرط أن يُسدد للدولة مبلغ 55,215 يورو من إعانة الباحثين عن عمل التي حصل عليها الزوجان بالاحتيال.
وأبلغت الشرطة المحكمة بأن المبلغ الإجمالي الذي حصل عليه الزوجان دون وجه حق بلغ 114,565 يورو، وأنه منذ شهر 9 الماضي يتم خصم 97 يورو أسبوعيًا من أجورهما الحالية لتسديد المبلغ المستحق. ومع الأخذ في الاعتبار المبلغ المضبوط في منزلهما، تبقى نحو 13,000 يورو فقط لإغلاق الملف المالي نهائيًا.
وأوضحت هيئة الدفاع، برئاسة المحامي «ديزموند دوكري»، أن الزوجين تعاونا في جميع مراحل التحقيق وأنهما خاليان من أي سوابق جنائية، مشيرًا إلى أنهما «كانا يواجهان ضائقة مالية منذ عام 2014»، وأن الأمر بدأ «كوسيلة مؤقتة للحصول على دخل إضافي» لكنه تحول إلى «مخطط احتيالي منظم». وأضاف أن الزوجين أبديا ندمًا صادقًا ويعتزمان سداد المبلغ بالكامل.
وقال القاضي «مارتن نولان»، في حيثيات حكمه، إن الزوجين «تعمدا التحايل على نظام الرعاية الاجتماعية عبر مخطط طويل الأمد»، مضيفًا أن النظام يجب أن يبقى «سهل الاستخدام ومتاحًا للمستحقين»، لكنه حذر من أن هذه السهولة «قد تُستغل من قبل البعض لتحقيق مكاسب غير قانونية».
وأضاف القاضي: «كلاهما تآمر للاحتيال على الدولة، وكلاهما يجب أن يتحمل العواقب». وحدد العقوبة الأساسية بالسجن ثلاث سنوات، لكنه خففها إلى 18 شهرًا تقديرًا لتعاونهما مع الشرطة، واعترافهما بالذنب، وتعبيرهما عن الندم.
وقال القاضي في ختام الجلسة: «كلاهما سيئ بقدر الآخر، وجيّد بقدر الآخر»، قبل أن يأمر بإيداع الزوجين السجن لمدة 18 شهرًا.
المصدر: Irish Mirror
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







