الرئيسة كونولي تحذر: «عقلية القوة هي الحق» تهدد العالم.. وقطاع غزة يعيش وضعًا إنسانيًا كارثيًا
حذّرت الرئيسة كاثرين كونولي، من أن «عواقب عقلية القوة هي الحق أصبحت واضحة أمام أعيننا»، في وقت يشهد العالم مرحلة يمكن فيها «غزو الدول متى شاءت الدول الأخرى أو تهديدها بالغزو»، بحسب ما ورد في كلمة أعدّتها خلال استقبال رسمي للسفراء والدبلوماسيين.
وجاءت تصريحات كونولي ضمن استقبال ترحيبي أقيم في مقر الرئاسة «Áras an Uachtaráin»، حيث كان من المقرر أن تلقي كلمة أمام الحضور، إلا أنه قبل إلقائها بلحظات تم إبلاغ الضيوف بأن الكلمة سيتم توزيعها مكتوبة بدلًا من إلقائها، بعدما اضطرت الرئيسة للمغادرة لـ«أسباب عائلية».
وقالت مصادر لقناة «RTÉ News»، إن سبب ذلك يعود إلى شعور زوجها برايان ماكنيري، بتوعك ودوخة بعد استقبال رسمي شارك فيه أكثر من 50 سفيرًا، وهو ما دفع إلى اتخاذ قرار بتعميم الكلمة بدلًا من إلقائها مباشرة.
ويُذكر أن استقبال رأس السنة للدبلوماسيين كان تقليدًا سنويًا في السابق، لكنه توقف منذ عام 2020 بسبب جائحة «كوفيد-19»، قبل أن تعيد الرئيسة كونولي إحياءه مجددًا هذا العام.
وشهد الاستقبال حضور عدد من السفراء والدبلوماسيين، من بينهم السفير الأمريكي إدوارد والش، والسفيرة البريطانية كارا أوين، والسفير الدنماركي لارس ثيوسن، والسفيرة الأوكرانية لاريسا غيراسكو، وسفيرة دولة فلسطين لدى إيرلندا الدكتورة جيلان عبد المجيد.
وفي كلمتها التي وُزعت على الحضور، شددت الرئيسة كونولي على أهمية الأمم المتحدة، وأعربت عن قلقها من تزايد النزاعات عالميًا، وقالت: «إن عواقب عقلية القوة هي الحق أصبحت واضحة تمامًا أمام أعيننا، يمكن غزو الدول متى شاءت الدول الأخرى أو تهديدها بالغزو، كما يمكن تدمير منظمات الأمم المتحدة التي تقوم بعمل لا يقدّر بثمن في مواقع شديدة الخطورة بقرار مفاجئ».
وأضافت الرئيسة: «عندما تصبح هذه هي منطق العلاقات الدولية، فإن اللغة لم تعد تحمي الفئات الضعيفة، بل تكتفي بتسجيل مصيرهم».
وأكدت كونولي أنها تنظر إلى السفراء والدبلوماسيين باعتبارهم «أصدقاء وشركاء» في هذه المرحلة، قائلة إن العالم يمر بفترة من عدم اليقين والتوتر العالمي تتسم بالصراعات والأزمات الإنسانية والتغييرات التكنولوجية المتسارعة، مشددة على ضرورة تعميق التعاون لمواجهة تحديات المرحلة.
كما أشارت إلى أن ميثاق الأمم المتحدة واضح في هدفه ونواياه، ويؤكد تصميم المجتمع الدولي على «إنقاذ الأجيال القادمة من ويلات الحرب»، لكنها لفتت إلى أنه رغم ذلك فإن العالم يشهد اليوم صراعات أكثر من أي وقت منذ الحرب العالمية الثانية، في أماكن متعددة مثل أوكرانيا والشرق الأوسط والسودان، إضافة إلى صراعات أقل تغطية إعلامية في منطقة الساحل وميانمار ومنطقة البحيرات الكبرى في أفريقيا.
وتساءلت الرئيسة في كلمتها عن سبب الابتعاد عن لغة السلام، قائلة إن هذا الواقع يطرح سؤالًا أساسيًا حول «كيف غادرنا، أو حتى تخلينا، عن لغة السلام المتفق عليها، وانتقلنا إلى لغة أصبح فيها التطبيع مع الحرب أمرًا معتادًا وتم تقويض السلام».
وفي حديثها عن الحرب في قطاع غزة، قالت كونولي إن العالم يشهد «وضعًا إنسانيًا مروعًا» في غزة، حيث لا يوجد ما يكفي من الغذاء أو المأوى أو الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن «القيود المشددة للغاية التي تفرضها إسرائيل لا تزال تعيق استجابة إنسانية فعالة».
وأضافت: «علينا إنهاء معاناة المدنيين الفلسطينيين في غزة عبر إيصال مساعدات إنسانية قائمة على المبادئ بسرعة وبشكل آمن ومن دون عوائق، وعلينا رسم مسار سياسي يمكن أن يقود إلى قيام دولتين، إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبًا إلى جنب في سلام».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







