الحكومة تدرس تخفيض مدفوعات استضافة الأوكرانيين وسط دعوات للحفاظ على الاستقرار
تتجه الحكومة نحو إجراء تغييرات على برنامج مدفوعات الاعتراف بالاستضافة (Accommodation Recognition Payment)، والذي يمنح 800 يورو شهريًا لأصحاب المنازل الذين يوفرون مأوى للأوكرانيين الفارين من الحرب. ويأتي ذلك وسط دعوات للحفاظ على الدعم لضمان عدم تعريض الآلاف لخطر التشرد.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وحاليًا، يستضيف أكثر من 15,000 مواطن أيرلندي حوالي 36,000 أوكراني ضمن البرنامج، لكن الوزراء أشاروا إلى أن التعديلات قادمة قريبًا، حيث يُتوقع أن يتم تمديد المخطط، مع تخفيض المبلغ الشهري من 800 يورو إلى 600 يورو.
عندما اندلعت الحرب في أوكرانيا قبل ثلاث سنوات، كان جون كونورز (67 عامًا) يشاهد الأخبار من كوخه الريفي في بوريسوليه، بمقاطعة تيبيراري، وأدرك أن كارثة إنسانية تلوح في الأفق.
وقرر كونورز التحرك، قائلاً: “لا أستطيع تغيير العالم، ولكن يمكنني مساعدة شخص واحد على الأقل”.
وتواصل مع الجمعيات الخيرية، وعرض غرفًا إضافية في منزله لاستضافة اللاجئين الأوكرانيين. وفي شهر 9 لعام 2022، استقبل يوليا وأندريه، وهما زوجان في الأربعينيات من العمر، كانا قد فرا من ماريوبول بعد أن تعرض مجمعهما السكني للقصف.
اليوم، وبعد عامين ونصف، يشعران بالامتنان للدعم الذي تلقياه. وفيما يجلسان في مطبخ منزل تيبيراري، يصفان مضيفهما بأنه “صاحب قلب كبير”، ويؤكدان: “نحن سعداء جدًا بالحياة هنا”.
وحصل المضيفون مثل كونورز على مدفوعات شهرية بلغت 800 يورو معفاة من الضرائب، والتي كانت قد بدأت عند 400 يورو قبل أن يتم مضاعفتها في أواخر 2022. وقد بلغ إجمالي ما تم دفعه حتى الآن 239 يورو مليون منذ إطلاق البرنامج.
لكن كونورز يؤكد أن استضافته ليست مدفوعة بالأموال، قائلاً: “إذا توقف الدفع غدًا، فسيظل أندريه ويوليا هنا معي. هذا هو موقفي من هذا الموضوع”.
كما أوضح أن المبلغ الشهري يساعده في تغطية تكاليف المعيشة، كما استخدم جزءًا منه لتمويل نشر كتابين عن الحرب في أوكرانيا لرفع الوعي العام بما يحدث في ماريوبول.
وأشارت كل من وزيرة الطفولة نورما فولي ووزير العدل جيم أوكالاهان إلى أن قرارًا بشأن مستقبل البرنامج سيتم اتخاذه قريبًا.
وقالت أنجي جوف، المؤسس المشارك لمنظمة (Helping Irish Hosts)، إن حالة عدم اليقين تثير القلق بين المضيفين واللاجئين الأوكرانيين، موضحة: “نحن معروفون كجزيرة الترحيب بـ100,000 شخص، لكننا بالفعل استقبلنا 114,000 لاجئ أوكراني”.
وتابعت: “نحتاج إلى وضوح في القرارات المستقبلية، فعدم معرفة ما سيحدث يجعل الجميع يشعر بالقلق. نعم، حان وقت تطوير المخطط، لكن يجب أن يكون ذلك بشكل مسؤول وليس بقرارات مفاجئة قد تسبب اضطرابًا في حياة الناس”.
ودعت الحكومة إلى تمديد المدفوعات لمدة عام آخر بالمبلغ الحالي، لمنح الجميع فرصة للانتقال التدريجي نحو حلول دائمة.
على الرغم من الدعم الواسع للبرنامج، إلا أن حزب شين فين دعا الحكومة إلى إنهائه بصيغته الحالية عند انتهاء صلاحيته الشهر المقبل.
وقال مات كارثي، المتحدث باسم الحزب للشؤون الداخلية، إن البرنامج، رغم كونه مبادرة تستحق الثناء عند إطلاقه، إلا أنه بدأ يؤثر سلبًا على سوق الإيجارات، موضحًا: “في المناطق الريفية حيث تكون الإيجارات منخفضة، يتلقى بعض الملاك 800 يورو شهريًا معفاة من الضرائب، مما يجعل قيمتها الحقيقية تقارب 1,600 يورو، وهو ما أدى إلى تشوه سوق الإيجارات”.
وأضاف: “هناك توترات متزايدة داخل المجتمعات المحلية بسبب عدم وجود اختبار للموارد المالية. يمكن أن يكون أحد الأوكرانيين على دخل جيد، في حين أن شخصًا آخر، سواء كان مواطنًا أيرلنديًا أو مهاجرًا من بلد آخر، لن يكون مؤهلًا لهذا البرنامج”.
على الرغم من الاختلافات في الآراء، يتفق الجميع على أن أي قرار حكومي لا ينبغي أن يؤدي إلى أزمة فجائية تدفع 36,000 لاجئ أوكراني إلى التشرد.
أما يوليا وأندريه، فيؤكدان رغبتهما في البقاء في أيرلندا، حيث عملا في مصنع محلي وأصبحا جزءًا من المجتمع. يقولان: “لم يعد لدينا منزل في مدينتنا، أيرلندا أصبحت وطننا الجديد، وربما الأول”.
من جانبه، شدد كونورز على أن يوليا وأندريه سيبقيان في منزله بغض النظر عن القرارات الحكومية، مضيفًا: “هذه التجربة غيرت حياتي. رؤية الناس يستعيدون حياتهم بعد كارثة هو شيء لا يقدر بثمن”.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







