خطط جديدة لضمان ألا تُعتبر إيرلندا دولة سهلة في ملف الهجرة.. ووزير الدولة يؤكد طرح 3 مذكرات أمام الحكومة
قال وزير الدولة، مايكل هيلي-راي، إن وزير العدل والهجرة، جيم أوكالاهان، سيعرض ثلاث مذكرات تتعلق بالهجرة أمام مجلس الوزراء يوم الثلاثاء، وذلك في إطار العمل على مشروع قانون جديد للهجرة يجري إعداده «بجدية» خلال الفترة الماضية.
وتشير تقارير متعددة إلى أن المذكرات تشمل تشديد قواعد «لم الشمل»، ومنع منح الجنسية لمن يتلقون الإعانات الاجتماعية، وفرض مدة إقامة أطول قبل التقدم بطلب للجنسية.
وجاء هذا التحرك بعد إعلان المملكة المتحدة الأسبوع الماضي عن إصلاحات مشددة في سياسات الهجرة لديها، حيث أكد «أوكالاهان» أنه لا ينبغي أن تُنظر إلى إيرلندا على أنها أكثر جاذبية لطالبي اللجوء مقارنة بالمملكة المتحدة.
ورغم أن مشروع القانون الجديد كان قيد الإعداد مسبقًا، قال الوزير إنه سيتابع الإصلاحات البريطانية وقد يضيف أي تغييرات «ضرورية» إلى التشريع الإيرلندي المرتقب.
وفي حديثه لبرنامج «The Week in Politics» على قناة «RTÉ»، شدد «مايكل هيلي-راي»، على أن الوزير «أوكالاهان» لا يتحرك ردًّا مباشرًا على الخطوات البريطانية، مؤكدًا أن العمل على مشروع قانون الهجرة بدأ قبل ذلك.
وأضاف: «أتوقع أن تسفر هذه المذكرات عن تثبيت التغييرات التي ستُدرج في قانون الهجرة الجديد، الذي سيصدر لاحقًا هذا العام».
وأكد أن المطلوب هو نظام «عادل، لكنه في الوقت نفسه يضمن حماية إيرلندا، بحيث لا ينظر إلينا كدولة سهلة أو وجهة بديلة لمن لا يذهبون إلى دول أخرى».
وقال نائب «كيري» إنه يثق «ثقة كاملة» في الوزير أوكالاهان، واصفًا إياه بأنه «قوي وحازم في حماية مصالح الدولة». وأضاف: «لقد قمنا بالكثير فيما يتعلق بالهجرة، لكن في الوقت نفسه لا يمكن أن نُعتبر دولة سهلة».
وأشار الوزير إلى أن الحكومة ستتحرك بسرعة لدفع مشروع القانون خلال الأسابيع المقبلة.
ومن جانبها، قالت نائبة شين فين، ميريد فاريل، التي شاركت في البرنامج نفسه، إن حزبها لا يمتلك المعلومات الكافية حتى الآن ليقرر ما إذا كان سيدعم التغييرات المقترحة على نظام الهجرة.
وانتقدت الحكومة لانضمامها إلى «ميثاق الهجرة الأوروبي» رغم وجود «منطقة السفر المشتركة»، مشيرة إلى أن إنهاء التقسيم السياسي في إيرلندا سيقلل أعداد الداخلين، لأن 80% من طالبي اللجوء يدخلون عبر الحدود مع أيرلندا الشمالية حسب تصريحات حكومية.
وقال نائب رئيس الوزراء، سيمون هاريس، إنه يرحب بطرح «أوكالاهان» لهذه المقترحات أمام الحكومة، مضيفًا: «لقد درسنا خلال الفترة الماضية إصلاحات في نظام الهجرة.. نظامنا سيعتمد على قواعد منطقية تتماشى مع الدول الأخرى ويتم تطبيقها بشكل واضح».
وأكد أن الهجرة «أمر إيجابي» وإيرلندا تستفيد منها، «لكن النظام الحالي يحتاج إلى تغييرات»، خاصة مع ارتفاع معدل النمو السكاني في إيرلندا مقارنة بدول أخرى، مما يشكل «تحديات حقيقية».
وتشمل الإصلاحات التي جرى بحثها—وليس جميعها مؤكدة حتى الآن—إلزام طالبي اللجوء العاملين بالمساهمة ماديًا في تكلفة الإقامة التي توفرها الدولة، إلى جانب تقديم حوافز مالية لطالبي اللجوء الراغبين في سحب طلباتهم ومغادرة البلاد.
وأشار رئيس الوزراء، مايكل مارتن، إلى أن اللاجئين الذين لديهم أطفال في إيرلندا سيكون بإمكانهم الحصول على «إعانة الأمومة» دون أن يؤثر ذلك على قدرتهم على الحصول على الجنسية لاحقًا، بعد تقارير بأن الإصلاحات الجديدة قد تحرم اللاجئين الذين يتلقون بعض الإعانات من التجنيس.
ومن بين الإجراءات التي جرى مناقشتها أيضًا، تقليص مدة إقامة اللاجئين الأوكرانيين في مراكز الدولة من 90 يومًا إلى 30 يومًا، وهو ما أثار انتقادات واسعة من نواب المعارضة والجمعيات الخيرية. كما وُجهت انتقادات شديدة لزيادة عمليات الترحيل الجماعي عبر الطائرات المستأجرة، والتي تشمل أحيانًا أسرًا وأطفالًا، وُصفت بأنها «مخزية» وذات طابع استعراضي.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0


