البرلمان يمنح سيمون هاريس الثقة بـ94 صوتًا مقابل 65 رغم انتقادات حادة بشأن مأساة الأطفال المرضى
صوّت البرلمان لصالح منح الثقة لنائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية سيمون هاريس بأغلبية 94 صوتًا مقابل 65، بعد جلسة ساخنة شهدت اتهامات للحكومة بالفشل في حماية الأطفال المرضى، وخاصة أولئك الذين يعانون من الجنف (scoliosis) والسنسنة المشقوقة (spina bifida).
وقبيل التصويت، دافع زعيم حزب (Aontú)، بيدار تويبين، عن تقديم حزبه اقتراحًا بحجب الثقة في هاريس، قائلًا: «إذا لم يكن موت طفل أو معاناة مئات الأطفال سببًا كافيًا لطرح اقتراح بحجب الثقة، فما الذي يمكن أن يكون سببًا إذن؟».
من جانبها، قالت زعيمة حزب شين فين، ماري لو ماكدونالد، إن حزبها لا يثق في هاريس، مؤكدة أن الأسر التي خذلها هو نفسه لا تثق به أيضًا.
أما هاريس، فقال أمام البرلمان إنه «لا يدّعي الكمال» ولا يصيب دائمًا، لكنه أكد أنه تصرف دومًا بحسن نية، مضيفًا أنه «يدرك تمامًا مأساة وفاة الطفل هارفي موريسون»، وأعرب عن تعاطفه مع والديه، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على تشكيل لجنة تحقيق حول خدمات علاج الجنف والسنسنة المشقوقة، وأنه سيلتقي مجددًا بأسرة هارفي لمناقشة التطورات.
وكانت الحكومة قد بادرت بطرح اقتراح الثقة هذا الأسبوع لتفادي تصويت بحجب الثقة كان حزب (Aontú)، يعتزم تقديمه الأسبوع المقبل.
واعتبر تويبين الخطوة محاولة “انتهازية وسياسية” من الحكومة، مؤكدًا أن حزبه «قد يتجه إلى طرح اقتراح بحجب الثقة عن الحكومة بأكملها» ردًا على ذلك.
وأشار تويبين إلى أن هاريس «أخلف وعده عندما كان وزيرًا للصحة» بألا ينتظر أي طفل أكثر من أربعة أشهر لإجراء عملية الجنف، مشيرًا إلى أن وفاة الطفل هارفي موريسون، البالغ من العمر تسع سنوات، في شهر 7 الماضي بعد معاناته الطويلة من تأجيل الجراحة، كانت نتيجة مباشرة لفشل النظام الصحي.
وأكدت الحكومة أنها تعمل بالتعاون مع منظمات أولياء الأمور على وضع هيكل لجنة التحقيق، وأن وزيرة الصحة جينيفر كارول ماكنيل، التقت الأسر المتضررة الأسبوع الجاري، مع اجتماع متابعة قيد الترتيب لمواصلة النقاش حول الخيارات المطروحة.
وخلال الجلسة، شدد وزير الثقافة والاتصالات والرياضة باتريك أودونوفان، على أن تصويت الثقة فرصة لتوضيح ما أُنجز وما سيتم إنجازه في مجال صحة الأطفال، مشيرًا إلى أن الحكومة «تعترف بوجود إخفاقات، لكنها حققت أيضًا تقدمًا ملموسًا في السنوات الأخيرة».
وأضاف: «بصفتي أبًا، أتطلع إلى رؤية مزيد من التحسينات في جميع خدمات الرعاية الصحية للأطفال».
وبينما احتفلت الحكومة بتجديد الثقة في نائب رئيسها، تعهدت المعارضة بمواصلة الضغط السياسي حتى تحقيق العدالة لهارفي ولجميع الأطفال الذين ينتظرون العلاج.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








