22 23
Slide showأخبار أيرلندا

الاتحاد الأوروبي يوافق بالأغلبية على اتفاقية «ميركوسور» التجارية وإيرلندا من بين الدول الرافضة

Advertisements

 

وافق سفراء دول الاتحاد الأوروبي، بتصويت قائم على «الأغلبية المؤهلة»، على اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل «ميركوسور»، وذلك خلال اجتماع عُقد في بروكسل، حيث أيّد الاتفاق 20 بلدًا من أصل 27، بينما صوّتت إيرلندا إلى جانب فرنسا والنمسا والمجر وبولندا ضد الاتفاق، وامتنعت بلجيكا عن التصويت.

وبحسب آلية التصويت، تحققت الأغلبية المؤهلة المطلوبة، والتي تستلزم موافقة ما لا يقل عن 15 دولة عضو تمثل 65% على الأقل من سكان الاتحاد الأوروبي، ما أتاح تمرير الاتفاق من حيث المبدأ.

وأفادت مصادر أوروبية، بأن التصويت جاء وفق تعليمات صادرة من العواصم الوطنية، وأن محاولات فرنسية لإقناع رومانيا بالانضمام إلى معسكر الرافضين لم تُثبت صحتها، فيما أدى انضمام إيطاليا إلى معسكر المؤيدين إلى منع تشكيل أقلية مانعة.

وقال نائب رئيس الوزراء سيمون هاريس، إن الاتحاد الأوروبي «لا يمكنه افتراض» أن اتفاقية ميركوسور ستمضي قدمًا دون عوائق، مشيرًا إلى أن القرارات النهائية تعود إلى ممثلي الشعوب المنتخبين ديمقراطيًا في «البرلمان الأوروبي».

وأضاف خلال حديثه للصحفيين، أنه رغم أن تمرير الاتفاق في البرلمان يبدو «مرجحًا»، إلا أنه «لم يُحسم بعد»، مؤكدًا وجود «نافذة زمنية» لطرح المخاوف الإيرلندية المتعلقة بسلامة الغذاء والتكافؤ مع المعايير البيئية.

وأوضح هاريس، أن الحكومة لم تستبعد دعم الاتفاق «إذا أُدخلت تعديلات وتحسينات» تضمن عدم مطالبة المزارعين أو المستهلكين الإيرلنديين بالالتزام بمعايير مختلفة. وشدد على أن إيرلندا «تستفيد من التجارة الحرة»، لكن بشرط أن تكون تجارة تحترم المعايير نفسها.

وفي السياق ذاته، قال وزير الثقافة باتريك أودونوفان، إن نواب «فيانا فايل» و«فاين جايل» في البرلمان الأوروبي سيعارضون الاتفاق عند طرحه للتصويت، التزامًا ببرنامج الحكومة وقرار وزير الزراعة مارتن هايدن بعدم دعمه.

في المقابل، أعلن عضو البرلمان الأوروبي عن دبلن باري أندروز، عزمه التصويت لصالح الاتفاق، معتبرًا أنه يدعم «عددًا كبيرًا من الوظائف الإيرلندية المعتمدة على التجارة الدولية».

وعلى صعيد القطاع الزراعي، وصف رئيس اتحاد المزارعين الإيرلنديين، فرانسيس غورمان، الموافقة المبدئية على الاتفاق بأنها «مخيبة للآمال»، معتبرًا أنها تُظهر حجم التحفظات على الاتفاق وتأثيره المحتمل على المزارعين والصحة العامة.

كما قال زعيم حزب الخضر رودريك أوغورمان، إن الاتفاق «غير عادل» للمزارعين والمستهلكين الإيرلنديين بسبب اختلاف معايير الرفق بالحيوان واستخدام الهرمونات والمبيدات.

ومن المقرر تنظيم احتجاج ضد الاتفاق في مدينة أثلون يوم السبت.

وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن تتوجه رئيسة «المفوضية الأوروبية» أورسولا فون دير لاين إلى باراغواي للتوقيع على الاتفاق مع دول ميركوسور الأخرى: الأرجنتين والبرازيل وأوروغواي، علمًا بأن بنود التجارة يمكن تطبيقها بشكل مؤقت، لكن دخول الاتفاق حيز التنفيذ رسميًا يتطلب موافقة البرلمان الأوروبي، والمتوقع التصويت عليها في شهري 4 أو 5.

وقال رئيس لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي بيرند لانغه، إنه واثق من تمرير الاتفاق، رغم توقعات بتصاعد الضغوط من منظمات المزارعين خلال الفترة المقبلة.

وأعربت مصادر أوروبية، عن خيبة أملها من موقف الحكومة الإيرلندية، معتبرة أن رفضها لا ينسجم مع صورة إيرلندا كاقتصاد يعتمد على التصدير، بينما رأت ألمانيا أن الاتفاق «يوجه إشارة مهمة» في ظل التحولات العالمية في السياسات التجارية.

ويُعد هذا التطور محطة مفصلية في مسار طويل يهدف إلى إبرام أكبر اتفاقية تجارة حرة في العالم من حيث عدد السكان وحجم التبادل التجاري، في وقت تتزايد فيه المخاوف لدى المزارعين والمنظمات البيئية من تدفق منتجات لحوم ودواجن أقل تكلفة إلى السوق الأوروبية.

وتؤكد المفوضية الأوروبية، أن استيراد منتجات لا تتوافق مع معايير الاتحاد سيظل محظورًا، مع تشديد الرقابة الصحية والبيطرية عند نقاط الدخول.

وأعرب مزارعو لحوم الأبقار في إيرلندا، عن خيبة أملهم من نتيجة التصويت في بروكسل، معتبرين أن المنافسة مع منتجات من دول أمريكا اللاتينية لا تلتزم بالمعايير نفسها «غير عادلة»، مطالبين بضمان التزام أي واردات بالمعايير الأوروبية لسلامة الغذاء.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.