22 23
Slide showأخبار أيرلنداالهجرة واللجوء

الاتحاد الأوروبي يؤكد تضامنه مع إسبانيا في أزمة سبتة.. وجيم أوكالاهان: حدودنا الخارجية مسؤولية مشتركة

 

أكد وزراء الداخلية والعدل في دول الاتحاد الأوروبي تضامنهم الكامل مع إسبانيا خلال اجتماع طارئ خُصص لبحث أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة الإسبانية، مشيدين بسرعة تعامل السلطات الإسبانية مع التطورات الأخيرة.

وجاء الاجتماع بدعوة من وزير العدل والشؤون الداخلية والهجرة جيم أوكالاهان، الذي ترأسته إيرلندا في إطار رئاستها الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي.

وقال أوكالاهان في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، إن الاجتماع عُقد «لمناقشة أفضل السبل للتضامن مع إسبانيا وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي من الهجرة غير النظامية»، مضيفًا: «الاتحاد الأوروبي يقف موحدًا إلى جانب إسبانيا في هذا التحدي ويشيد بالإجراءات السريعة التي اتخذتها».

وأوضح الوزير أوكالاهان، عقب انتهاء الاجتماع، أن الوفد الإسباني والمفوضية الأوروبية ووزراء الدول الأعضاء إلى جانب جهاز العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي استعرضوا تقييمهم للأحداث التي شهدتها سبتة خلال الأيام الماضية، إضافة إلى الوضع الحالي على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي في المدينة الواقعة شمال أفريقيا.

وأضاف أوكالاهان: «الاتحاد الأوروبي يقف موحدًا ومستعد لتقديم الدعم لإسبانيا. ونشيد بسرعة استجابة السلطات الإسبانية للأحداث في سبتة، كما نتقدم بخالص التعازي في الأرواح التي فُقدت خلال هذه المأساة».

وأكد أن «الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي تمثل مسؤولية مشتركة، وأن ملف الهجرة يتطلب استجابة أوروبية موحدة»، مشيرًا إلى أن الاجتماع أتاح للدول الأعضاء تقييم الأدوات المتاحة حاليًا، وتحديد مجالات التعاون الإضافية، والاستعداد للاجتماعات الوزارية المقبلة وقمة المجلس الأوروبي المقرر عقدها في شهر 10.

وأضاف أن المناقشات تناولت كذلك تعزيز التنسيق مع الدول الثالثة، وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتطوير آليات الاتصال في أوقات الأزمات، خاصة في مواجهة حملات التضليل الإعلامي والتدخلات الأجنبية.

من جانبه، قال وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، إن موجة المهاجرين التي وصلت إلى سبتة الأسبوع الماضي «لم تعرض منطقة شنغن للخطر»، مؤكدًا أن بلاده أعادت بالفعل نحو 70 ألفًا من أصل 72 ألف مهاجر دخلوا المدينة إلى المغرب، بعد أن كانت التقديرات الأولية تشير إلى وصول نحو 50 ألف شخص.

وأضاف مارلاسكا، أن «منطقة شنغن لم تكن معرضة للخطر بأي شكل من الأشكال خلال هذه الأزمة»، موضحًا أنه «لم تكن هناك أي إمكانية لانتقال المهاجرين من سبتة إلى أوروبا القارية»، في ظل استمرار فرض إجراءات فحص جوازات السفر بين سبتة والبر الإسباني.

وأشارت الحكومة الإسبانية إلى أن التدفق غير المسبوق للمهاجرين، الذي بدأ في 07/30، أسفر عن وفاة 72 شخصًا، غرق عدد منهم أثناء محاولتهم السباحة حول الحاجز الحدودي في البحر المتوسط، كما تسبب في خلافات سياسية بين إسبانيا وعدد من شركائها الأوروبيين.

من جهته، أكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز، أن جميع الدول الأعضاء أشادت بالإجراءات التي اتخذتها إسبانيا، مشيرًا إلى أن نحو 70 ألف مهاجر أعيدوا إلى المغرب بعد عمليات العبور الجماعية.

وأضاف أن الوزراء أدانوا محاولات إثارة الانقسام داخل الاتحاد الأوروبي بسبب الأزمة، واتفقوا على أن «منطقة شنغن ليست المشكلة»، وذلك بعد الدعوات التي طالبت بتعليق عضوية إسبانيا في منطقة التنقل الحر.

بدوره، قال وزير الهجرة والاندماج الدنماركي مورتن بودسكوف، إن بلاده «راضية جدًا» عن سرعة استجابة مدريد، موضحًا: «أنا راضٍ للغاية لأن إسبانيا تحركت بسرعة من خلال نشر قوات الشرطة والجيش، ولأن أعدادًا كبيرة من المهاجرين عادوا بالفعل إلى المغرب، لكن هذه الأحداث تؤكد في الوقت نفسه أهمية إحكام السيطرة على حدود الاتحاد الأوروبي».

وكانت صور عشرات الآلاف من الأشخاص الذين عبروا سباحة من المغرب إلى سبتة قد دفعت ملف الهجرة إلى صدارة أولويات الرئاسة الإيرلندية للاتحاد الأوروبي.

وتؤكد الحكومة الإسبانية أن موجة العبور جاءت نتيجة معلومات مضللة انتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن معظم الوافدين كانوا من الشباب، وأن الغالبية العظمى منهم أعيدوا سريعًا إلى المغرب.

من جانبه، قال مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة ماغنوس برونر، إن الاتحاد الأوروبي نجح في اجتياز «اختبار» يتعلق بأمن حدوده وقدرته على مواجهة حملات التضليل المرتبطة بالأزمة.

وأضاف برونر: «الأيام الماضية كانت اختبارًا لقدرة أوروبا على الصمود ولأمن حدودها الخارجية، وأعتقد أن أوروبا نجحت بالفعل في هذا الاختبار».

وكانت إيطاليا والدنمارك قد طالبتا الأسبوع الماضي بتعليق عضوية إسبانيا في منطقة شنغن بسبب الأزمة، وهو مقترح رفضته مدريد بشدة، كما أنه غير ممكن قانونيًا وفق قواعد الاتحاد الأوروبي.

ودفعت هذه المطالب رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، إلى مطالبة الاتحاد الأوروبي بعقد الاجتماع الطارئ، داعيًا إلى تبني «استجابة أوروبية مشتركة» لأزمات الهجرة.

وفي المقابل، وقعت 22 دولة بقيادة إيطاليا والدنمارك وألمانيا والمجر رسالة مضادة طالبت أيضًا بعقد اجتماع عاجل، لكنها شددت على ضرورة مواصلة تبني سياسات أكثر صرامة في مواجهة الهجرة غير النظامية.

أما فرنسا، فقد ابتعدت عن هذا التوجه، معتبرة أن استغلال أزمة سبتة لتحقيق مكاسب سياسية أمر غير مناسب، مؤكدة أن معظم المهاجرين الذين دخلوا المدينة عادوا بالفعل إلى المغرب.

وخلال الاجتماعات التحضيرية التي سبقت الاجتماع الوزاري، أعرب السفير الإسباني لدى الاتحاد الأوروبي عن «إحباطه» مما اعتبره نقصًا في الدعم من بعض العواصم الأوروبية، بحسب دبلوماسي أوروبي.

وفي الوقت نفسه، ورغم تأكيد جميع الدول تضامنها مع مدريد، فقد تساءلت بعض الحكومات عما إذا كانت بعض السياسات التي تبنتها إسبانيا مؤخرًا قد أعطت انطباعًا بأن أبوابها مفتوحة أمام الهجرة.

ورحبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بالاجتماع، معتبرة أنه يمثل فرصة لاستخلاص الدروس والتوصل إلى «استجابة أوروبية مشتركة» للتحديات المرتبطة بالهجرة غير النظامية.

وأكدت أن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يعزز جهوده في خمسة مجالات رئيسية، تشمل منع الهجرة غير النظامية عبر التعاون مع الدول الشريكة، وتشديد حماية الحدود الخارجية، وتطوير أنظمة الإنذار المبكر، وتفكيك شبكات تهريب البشر، وتعزيز عمليات إعادة المهاجرين إلى بلدانهم.

كما أشارت إسبانيا إلى أنها ستستغل الاجتماع للدعوة إلى إنشاء المزيد من «مراكز الإعادة» خارج الاتحاد الأوروبي، وهي منشآت تستضيف طالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم في دول ثالثة إلى حين تنظيم إعادتهم إلى بلدانهم الأصلية.

وفي هذا السياق، قال الوزير جيم أوكالاهان إنه لا يستبعد استخدام هذه المراكز مستقبلًا، بينما أكد رئيس الوزراء مايكل مارتن الشهر الماضي أن إيرلندا لا تعتزم حاليًا إنشاء أو استخدام مثل هذه المراكز.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني