22 23
Slide showأخبار أيرلندا

الأصوات الباطلة في المركز الثاني بعد كاثرين كونولي.. غضب علني في صناديق الاقتراع

Advertisements

 

تشير المؤشرات الأولية من مراكز الفرز في أنحاء البلاد إلى أن المرشحة المستقلة «كاثرين كونولي» تتجه لتولي منصب الرئيس العاشر لجمهورية إيرلندا خلال الساعات المقبلة، وسط ملاحظة غير مسبوقة لعدد كبير من الأصوات الباطلة التي تم استخدامها بشكل علني كوسيلة احتجاج من الناخبين على خيارات المرشحين والملفّات السياسية المطروحة.

وتؤكد مؤشرات الفرز المبكر في عدد من الدوائر الانتخابية أن كونولي تسبق منافستها «هيذر همفريز» مرشحة «فاين جايل»، بينما بات من المقبول داخل حزب «فاين جايل» الاعتراف بأنها لن تنجح في الفوز.

وبدأت أحزاب الائتلاف الحاكم، ومن بينها «فيانا فايل» و«فاين جايل»، فعليًا في الإشارة إلى أن نتيجة اليوم تعكس رسالة مباشرة من الناخبين.

ومع بدء فرز بطاقات الاقتراع التي جرى جمعها من الصناديق في مختلف أنحاء البلاد، ظهر منذ اللحظات الأولى أن عددًا كبيرًا من الناخبين قرر عمدًا إبطال صوته وكتابة رسائل احتجاجية على ورقة الاقتراع بدلاً من منح تفضيل أول لمرشح.

في مركز الفرز في دبلن داخل مجمع «RDS»، احتلت خانة «باطل» المرتبة الثانية مباشرة بعد «كاثرين كونولي»، حيث تضمّنت بعض الأوراق كلمات مثل «لا يوجد مرشح يمثلني»، أو شكاوى متعلقة بالهجرة والجريمة وغياب الاختيار، فيما حملت أوراق أخرى رسائل طويلة أو ألفاظاً حادّة.

وأشار مسؤولون في الفرز إلى أن الحجم الحالي من الأصوات الباطلة «لم يُشاهَد بمثل هذا المستوى من قبل» في انتخابات رئاسية، في حين كانت نسبة الأصوات الباطلة في انتخابات الرئاسة لعام 2018 تبلغ نحو 1.2% فقط من إجمالي الأصوات، أي ما يقارب 18,400 صوت باطل في تلك الدورة، بينما تشير تقديرات واستطلاعات أخيرة إلى أن نسبة من الناخبين هذا العام قررت مسبقاً إبطال صوتها كطريقة للاحتجاج.

وقالت «كاثرين كونولي» في تصريحات من مركز الفرز في «غالواي» صباح اليوم، إنها «سعيدة للغاية» بالنتائج الأولية، موضحة: «ذهبتُ إلى مدرسة (Presentation)، وأنا فخورة للغاية بالنتيجة وأود أن أشكر جميع مؤيديَّ».

وأضافت: «في الحقيقة، أريد أن أشكر الجميع، حتى من لم يصوّت لي. أنا أتفهّم مخاوفهم بخصوص من يمثلهم بشكل أفضل، وسأبذل قصارى جهدي لتمثيل الجميع».

وتشير التقديرات الأولية في أماكن داخل «غالواي ويست» إلى أن كونولي تحظى بدعم مرتفع جدًا، وصل في عيّنة واحدة إلى ما يقرب من 84% من الأصوات، وفق ما قيل في مركز الفرز المحلي.

وتستمر عملية الفرز في 32 مركزًا على مستوى البلاد، بعد إغلاق مكاتب الاقتراع عند الساعة 10 مساءً في جميع الدوائر الـ43، ونقل صناديق الاقتراع إلى مراكز الفرز لتأمينها خلال الليل.

ومن المتوقع أن يستغرق إعلان النتيجة الرسمية النهائية عدة ساعات، مع الإشارة إلى أن الأرقام الأولية المبكرة عادة ما تعطي صورة واضحة عن النتيجة النهائية حتى قبل صدور الإعلان الرسمي.

وقد سُجلت في الساعات الأخيرة زيادة في وتيرة التصويت قبل الإغلاق، لكن لم يتأكد بعد ما إذا كان الإقبال العام سيتجاوز نسبة المشاركة في انتخابات الرئاسة لعام 2018، التي بلغت 43.8% بحسب الأرقام المتداولة حتى الآن.

من جانبها، قالت «هيلين ماكنتي» نائبة زعيمة «فاين جايل» من مركز الفرز في «آشبورن» بمقاطعة ميث، إن المؤشرات حتى الآن تُظهر أن «كاثرين كونولي» ستُنتخب رئيسة لإيرلندا، وقدمت تهنئتها لها، مؤكدة أنها «تتطلع للعمل معها»، في إشارة واضحة إلى أن حزب «فاين جايل» يستعد للاعتراف بالنتيجة.

كما أشادت ماكنتي بحملة «هيذر همفريز»، ووصفتها بأنها خاضت «حملة إيجابية وتتطلع إلى الأمام»، مضيفة أن الحزب كان «الحزب الوحيد الذي قدّم مرشحة رسمية»، وأنه بعد انتهاء الاقتراع «ستتم مراجعة ما حدث داخليًا» داخل الحزب.

وقال «بيتر بيرك»، وزير المشاريع والسياحة والتوظيف، إن «هيذر همفريز» خاضت «حملة قوية» ودخلت السباق «في مرحلة متأخرة»، موضحًا أن هذه الانتخابات كانت «صعبة وغير مسبوقة في أحداثها»، وأن الوقت الآن هو «للالتفاف خلف الرئيس المقبل وتوحيد الصف». وأكد بيرك أن الحزب خاض حملة «عادلة»، لكنه اعترف بأن الناخبين اتخذوا قرارهم.

أما على مستوى المعارضة، فقال «مات كارثي» النائب في حزب «شين فين»، إن طريقة إدارة الحملة من جانب «فيانا فايل» و«فاين جايل» قد «رُفضت»، معتبرًا أن الناس تجاوبوا مع «رؤية إيجابية» من «كاثرين كونولي»، على حد تعبيره.

وأضاف أن الحزب «شين فين» «سيترشح شبه المؤكد» في الانتخابات التكميلية لملء المقعد الذي ستتركه كونولي في «البرلمان» إذا أصبحت رئيسة.

كما قال كارثي إن هناك ناخبين يشعرون بأنهم «منفصلون، ومهمَّشون، ومحرومون سياسيًا»، مشيرًا إلى أن جزءًا من هذا السخط انعكس في حجم الأصوات الباطلة المرتفع.

وقالت زعيمة حزب العمال «إيفانا باتشيك»، في مقابلة مع برنامج «Morning Ireland» على محطة «RTÉ»، إن النتائج «إيجابية للغاية» لصالح «كاثرين كونولي»، موضحة أنها تابعت فرز إحدى الصناديق في دائرتها «دبلن باي ساوث»، وشاهدت أن نحو 68% من الأصوات التفضيلية الأولى ذهبت إلى كونولي، فيما جاءت الأصوات الباطلة في المرتبة التالية ولكن بفارق كبير.

وفي دبلن، قال النائب السابق عن حزب العمال «كيفن همفريز» من مركز الفرز في «RDS»، إن تقدّم «كاثرين كونولي» يبدو «مريحًا»، وإن الفارق الحالي قد يكون «حاسمًا من الجولة الأولى»، موضحًا أنه يرى كونولي متقدمة في «دبلن باي ساوث» ومناطق طبقتها المتوسطة، وكذلك في مناطق كان من المتوقع تاريخيًا أن تكون أقوى لصالح «هيذر همفريز»، مثل «دون لاوجير» جنوب العاصمة.

وأضاف: «الإحساس العام أنها متقدمة براحة، ويمكن أن نكون بصدد إعلان كاثرين كونولي رئيسة بحلول منتصف اليوم»، على حد وصفه. كما أشار إلى أن نسبة الأصوات الباطلة «مرتفعة بشكل لافت».

وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي، «جيمس لوليس»، إن ما يراه من أوراق الاقتراع في مركز «RDS»، هو «كاثرين كونولي أولاً، ثم الأصوات الباطلة ثانيًا»، مؤكدًا: «في النهاية، بغض النظر عن ارتفاع أو انخفاض نسبة المشاركة، الشعب قال كلمته.. والشعب دائمًا على حق».

وأضاف أن الحكومة «ستعمل مع الرئيس المقبل، سواء كانت الرئيسة كونولي أو الرئيسة همفريز»، لكنه أقر بأن المؤشرات الحالية تجعل فوز كونولي «مرجحًا جدًا».

وفي المقاطعات الغربية والشمالية، قال نائب «شين فين»، «بيرس دوهيرتي» من مركز الفرز في مقاطعة «دونيجال»، إنه «لم يشاهد من قبل انتخابًا تصل فيه مرشحة إلى ما يزيد قليلاً عن 80% من الأصوات»، مضيفًا أن «كاثرين كونولي تمكّنت من كسب عقول وقلوب الناس هنا» على حد وصفه، وواصفًا النتيجة هناك بأنها «استثنائية».

وتجري في الوقت نفسه عملية فرز الأصوات الرسمية التي تعتمد على التفضيل الأول في كل دائرة انتخابية، مع فرز الأصوات وإحصاء الأصوات الباطلة ووضعها جانبًا للتدقيق فيها من قبل المسؤولين.

وتشير السلطات الانتخابية إلى أن كل بطاقة اقتراع باطلة يجب فحصها واحدة تلو الأخرى للتأكد من وضعها القانوني، ما قد يضيف تأخيرًا ملحوظًا قبل إعلان النتيجة النهائية على المستوى الوطني.

في حال وصول أي مرشح/مرشحة إلى أكثر من 50% من الأصوات الصحيحة زائد صوت واحد في أول نتيجة معتمَدة رسميًا، يمكن عندها إعلان الفائز مباشرة. وإلا، تُستكمل جولات الفرز اللاحقة في الدوائر.

ومن المتوقع، بعد تأكيد النتيجة رسميًا، أن يبدأ التحضير لتنصيب الرئيس الجديد، على أن تُعقد مراسم التنصيب في 2025/11/11، فيما يستمر الرئيس الحالي «مايكل دي هيغينز» في أداء مهامه حتى منتصف ليل 11/10.

 

المصدر: RTÉ

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.