الساعة هتتأخر ساعة عند 2 صباحًا الأحد.. وهذه الأجهزة التي يجب ضبطها يدويًا
مع عودة التوقيت الشتوي في إيرلندا هذا الأسبوع، دعت الأسر إلى إجراء تعديل بسيط في الروتين المسائي قبل تأخير الساعة الرسمية بساعة واحدة عند الساعة 2 صباحًا الأحد 10/26، حيث ستعود عقارب الساعة إلى 1 صباحًا مع انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي في جميع دول الاتحاد الأوروبي في آخر أحد من شهر 10. هذا يعني صباحات أكثر إشراقًا لكن مساءات أكثر ظلمة وأقصر خلال الشتاء.
ورغم أن الهواتف الذكية والأجهزة الحديثة تقوم عادة بتحديث الوقت تلقائيًا، فإن الجسم البشري لا يتكيّف بالسرعة نفسها مع هذا التحوّل المفاجئ في توقيت النوم، بحسب مختصين في النوم.
وينبّه خبراء النوم إلى أن هذا التغيير المفاجئ يمكن أن يربك الساعة البيولوجية، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يلتزمون بروتين صارم في مواعيد النوم والاستيقاظ، أو الأطفال، أو من يعانون أصلاً من صعوبات في النوم.
وأوصت شركة «Sleepeezee» المتخصصة في استشارات النوم، بتقليل صدمة الجسد من خلال تحريك موعد النوم تدريجيًا قبل تغيير الساعة، بدل انتظار التحول دفعة واحدة.
وجاء في التوصية: «من أفضل الطرق لتسهيل الانتقال مع تغيير التوقيت أن تبدأ بضبط مواعيد نومك مسبقًا. حاول أن تذهب إلى النوم قبل موعدك المعتاد بـ 15 دقيقة كل ليلة. هذه الخطوة الصغيرة تساعد جسمك على التكيّف تدريجيًا مع فقدان ساعة النوم، وتخفّف من صدمة ساعتك الداخلية وتجعل الانتقال أكثر سلاسة».
وأضاف الخبراء: «الانتظام هو العامل الأهم. الذهاب إلى النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يوميًا، حتى في عطلة نهاية الأسبوع، يقوّي الإيقاع اليومي الطبيعي للجسم. ومع الوقت سيعرف جسمك تلقائيًا متى يحين وقت الاسترخاء، ما يجعل النوم أسهل حتى مع تغيّر الساعة». هذا النوع من ضبط الجدول يُنصح به بشكل خاص قبل ليلة تغيير التوقيت.
إليك كل ما تحتاج لمعرفته حول إعادة التوقيت في نهاية هذا الأسبوع.
أولاً، متى يحدث تغيير التوقيت؟
الساعة ستتأخر ساعة كاملة عند 2 صباح الأحد 2025/10/26، لتصبح 1 صباحًا. هذا يمنح في العادة «ساعة نوم إضافية» فجر الأحد. هذا التغيير يتم بالتزامن في جميع دول الاتحاد الأوروبي في آخر أحد من شهر 10، بينما سيتم تقديم الساعة مجددًا ساعة واحدة في الربيع المقبل في آخر أحد من شهر 3.
ثانيًا، هل هذا يشمل إيرلندا فقط؟
لا. تغيير التوقيت الشتوي يتم أيضًا في باقي دول الاتحاد الأوروبي في اليوم نفسه، ويُعاد تقديم التوقيت ساعة واحدة في الربيع.
في أمريكا الشمالية، يختلف النظام قليلاً: يبدأ التوقيت الصيفي هناك في الأحد الثاني من شهر 3، وينتهي في الأحد الأول من شهر 11.
أما أستراليا، فالوضع غير موحّد، إذ لا تعتمد كل الولايات النظام نفسه، مع بقاء ولايات مثل كوينزلاند وغرب أستراليا الغربية خارج تغيير التوقيت، ما يؤدي لاختلاف التوقيت بين الولايات. هذه الفروقات تعكس أن الساعة ليست شأنًا محليًا فقط، بل جزءًا من تنظيم اقتصادي واجتماعي ونقاش سياسي مستمر دوليًا.
ثالثًا، لماذا نستمر في هذا النظام؟
الأساس هو الاستفادة من ضوء النهار. عند تأخير الساعة في الخريف، يحصل الناس على ضوء صباحي أكثر في بداية اليوم. وعندما تُقدَّم الساعة في الربيع، تصبح الأمسيات أكثر إشراقًا وامتدادًا مع ضوء النهار، وهو ما يعتبره مؤيدو النظام مفيداً للحياة اليومية، وللسلامة على الطرق في الصباح الباكر، خصوصاً في مواسم المدارس والعمل.
رابعًا، هل ما زال من الضروري أن أعدّل أي شيء في البيت؟
في أغلب المنازل، لا حاجة لفعل شيء تقريبًا: معظم الهواتف، الأجهزة اللوحية، الساعات الذكية، أنظمة التلفزيون، وحتى بعض الأجهزة المنزلية المتصلة بالإنترنت تُحدّث نفسها تلقائيًا. لكن الساعات القديمة، ساعات الحائط التقليدية، الأفران، بعض أنظمة الإنذار، ساعات السيارة.. كل هذا ما زال يحتاج إلى تعديل يدوي بعد التغيير. السلطات ووسائل النقل العام تحذّر أيضًا من الانتباه للمواعيد الأولى صباح الأحد، خصوصًا للحافلات الطويلة المسافة والرحلات المبكرة، لأن الفارق بين «الوقت القديم» و«الوقت الجديد» يمكن أن يربك الركاب في الساعات الأولى بعد تعديل الساعة.
خامسًا، هل لم يكن من المفترض أن يلغى تغيير التوقيت في أوروبا؟
صوّت البرلمان الأوروبي عام 2019 على إنهاء تغيير التوقيت الموسمي، وكان المخطط الأولي أن يتم إيقاف النظام بحلول 2021 بعد استفتاء واسع أظهر أن أغلبية المشاركين (حوالي 70%) تريد إنهاء تغيير الساعة. لكن الأولوية السياسية في الاتحاد الأوروبي تغيّرت مع الأزمات الصحية والاقتصادية بعد جائحة كوفيد-19، والملف بقي عمليًا «مجمدًا» بلا تنفيذ.
وأوضحت المفوضية الأوروبية مؤخرًا، أنها لا تخطط لطرح مقترح جديد حاليًا، ما يعني أن التغيير الموسمي بين «التوقيت الصيفي» و«التوقيت الشتوي» سيستمر في إيرلندا وباقي دول الاتحاد الأوروبي في السنوات القادمة.
ومع أن الكثيرين يرحبون بالحديث عن «ساعة نوم إضافية»، يحذّر مختصو النوم من الاستهانة بالانتقال المفاجئ، خصوصًا لدى الأطفال الصغار، وكبار السن، والسائقين في الصباح الباكر. النصيحة الأساسية التي يكررها مختصو النوم هي: اضبط نومك تدريجيًا بـ 15 دقيقة مبكرًا قبل ليلة تغيير التوقيت، حافظ على مواعيد نوم واستيقاظ ثابتة، وجرّب أن تعرّض نفسك لضوء الصباح الباكر بعد التغيير حتى تثبّت توقيت جسمك بسرعة.
المصدر: CorkBeo
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





