اعتقال الأب وترحيل الأم والابن.. مأساة جديدة لعائلة مهاجرة في إيرلندا
تعيش عاملة في مدرسة مونتيسوري من جورجيا، تُدعى كيتي (28 عامًا)، حالة من القلق الشديد بعد أن أصبحت مهددة بالترحيل من إيرلندا برفقة طفلها البالغ من العمر أربع سنوات، وذلك عقب اعتقال زوجها جورجي (33 عامًا)، الذي كان يعمل سائقًا في شركة مقاولات.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
كانت كيتي تعمل بدوام كامل كمعلمة في رعاية الأطفال بمدينة غرايستونز، إلى أن فوجئت قبل 11 يومًا باقتحام مفاجئ لمنزلهم من قِبل الشرطة دون إنذار مسبق مساءً، حيث تم القبض على زوجها ونقله إلى سجن كلوفرهيل.
وأعربت كيتي عن صدمتها من الواقعة، مشيرة إلى أن العائلة تلقت سابقًا إخطارًا من الشرطة بضرورة تسليم أنفسهم للترحيل لاحقًا هذا الشهر، وقد التزموا بكافة الاستدعاءات والتعليمات السابقة.
وأضافت: “تقدمنا في 04/16 بطلب لإلغاء أمر الترحيل عبر محامينا، وأرفقنا أدلة جديدة تعزز فرص قبول طلب اللجوء الخاص بنا، وحتى الآن لم نتلق أي رد من وزارة العدل”.
وتساءلت: “لقد التزمنا بكل ما طلب منا، فلماذا تم الزج بزوجي في السجن؟ نحن ندفع الضرائب ونعمل بجد، وطفلنا يذهب إلى المدرسة، وكنا ننتظر قرار الاستئناف”.
وبحسب القانون، يحق لمكتب الهجرة الوطني في البلاد القبض على أي شخص تجاوز موعد مغادرته المقرر، حيث يمكن احتجازه حتى ثمانية أسابيع قبل الترحيل.
وأوضح محامي الهجرة كاثال مالون أن “هناك منطقًا قاسيًا في اعتقال الأزواج قبل ترحيل عائلاتهم، لأن وجود الأب في الحجز يجعل من الصعب على الأسرة الاختفاء أو الهرب”.
وتصف كيتي لحظة الاعتقال بأنها كانت “مرعبة”، قائلة: “حاولت حماية طفلي مما يحدث، فأخذته إلى منزل أحد الجيران، وحين سألت الضباط عن التفاصيل شعرت بضعف شديد وانهرت، ثم أخذوا زوجي بعيدًا”.
وأشارت إلى أنها أخبرت طفلها بأن والده مسافر للعمل، لكنه شاهد جزءًا من الواقعة وأصبح يعاني من الأرق.
وتعيش العائلة في مركز تابع لخدمة الإقامة للحماية الدولية (IPAS) في براي، وذكرت كيتي أن العودة إلى جورجيا تمثل خطرًا حقيقيًا عليهم بسبب تهديدات منظمة إجرامية هناك استهدفت أسرتها بشكل تمييزي، وأكدت أن والدها تعرض للاعتداء بعد صدور قرار الترحيل في شهر 3.
وأعرب صاحب العمل الذي تعمل معه كيتي عن دعمه لها، مؤكدًا أنها “عضو ثمين في الفريق، وتتسم باللطف والحنان، وعلاقتها بالأطفال مميزة للغاية”.
كما أشارت مديرة مدرسة مونتيسوري التي يرتادها طفلها إلى أنه تأخر في النطق ولا يتحدث سوى الإنجليزية، وأنه في “مرحلة حرجة من تطوره تتطلب الاستقرار في الرعاية والبيئة الاجتماعية واللغوية”.
يُذكر أن الأسبوع الماضي شهد تنفيذ ثالث رحلة ترحيل من إيرلندا هذا العام متوجهة إلى نيجيريا، وقد أثارت ترحيل خمسة أطفال ضمنها انتقادات واسعة من سياسيين معارضين ومسؤولي المدارس.
وفي هذا السياق، صرح وزير العدل جيم أوكالاهان، بأن حظر ترحيل الأطفال سيجعل نظام الهجرة الحالي في إيرلندا “غير قابل للتطبيق”.
وأكدت وزارة العدل أن تنفيذ أوامر الترحيل ضروري للحفاظ على ثقة الجمهور في تطبيق القوانين، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تُتخذ كملاذ أخير بعد رفض المغادرة الطوعية.
وذكرت الوزارة أن 106 أشخاص تم ترحيلهم عبر رحلات مستأجرة و54 شخصًا عبر رحلات تجارية حتى الآن هذا العام، بالإضافة إلى مغادرة 23 شخصًا طوعًا ممن صدرت بحقهم أوامر ترحيل.
المصدر: The Journal
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0






