اتهام ثلاثة طالبي لجوء باغتصاب جماعي لامرأة على شاطئ برايتون.. والضحية أمام المحكمة: «دمروا حياتي بالكامل»
قدّمت امرأة بريطانية إفادتها أمام المحكمة وهي في حالة انهيار، بعد أن روت تفاصيل واقعة اغتصاب جماعي مزعومة على شاطئ برايتون، مؤكدة أن حياتها «دُمّرت بالكامل» منذ وقوع الحادث.
واستمعت محكمة «هوف كراون» إلى أن الضحية، وهي في الثلاثينات من عمرها ولا يمكن الكشف عن هويتها قانونيًا، كانت في حالة سُكر بعد سهرة ليلية في المدينة الساحلية، عندما استهدفها ثلاثة رجال بطريقة وُصفت بأنها «انتهازية وعدوانية وعديمة الرحمة».
وفي مقابلة مصوّرة مع الشرطة، قالت المرأة إنها استعادت وعيها وهي ملقاة على الحصى، بينما كان أحد الرجال فوقها، في حين كان آخر يعتدي عليها جنسيًا، مؤكدة أنها كانت تتعرض لاعتداء أثناء فقدانها الوعي.
وخلال شهادتها أمام المحكمة، انهارت الضحية بالبكاء، وقالت إنها تعاني يوميًا من ذكريات متكررة لأصوات ضحك الرجال الثلاثة عليها، إلى جانب صراخ طيور النورس على الشاطئ، مضيفة: «كانوا يضحكون بينما كانوا يبصقون عليّ، وكنت أطلب منهم التوقف لكنهم لم يتوقفوا».
وأضافت: «كنت أتوسل إليهم أن يتوقفوا، لكنهم اعتبروا الأمر مضحكًا، بينما بالنسبة لي لم يكن كذلك على الإطلاق، كل يوم عندما أغمض عيني أسمع ضحكهم أو صراخ طيور النورس، حياتي دُمّرت بالكامل، لم أوافق على ما حدث أبدًا».
وأكدت أن ما تعرضت له لم يكن برضاها، قائلة: «كيف يمكن لشخص أن يعطي موافقة وهو فاقد للوعي؟ كنت تحت تأثير الكحول، لكن هذا لا يعطيهم الحق في اغتصابي».
وأفادت بأنها عندما استعادت وعيها كانت تطلب منهم «ابتعدوا، ابتعدوا»، إلا أنهم لم يتوقفوا، مضيفة أنها بعد مغادرتهم استيقظت وحدها على الشاطئ ولم تتمكن من رؤية أي منهم، واضطرت للزحف بعيدًا عن المكان.
ويُحاكم في القضية ثلاثة رجال هم إبراهيم الشافعي (25 عامًا) من مصر، وعبد الله أحمدي (26 عامًا) من إيران، حيث يواجه كل منهما تهمتين بالاغتصاب، بينما يواجه المتهم الثالث، كارين الدناصورت (20 عامًا)، أربع تهم بالاغتصاب عبر «التشجيع» على الجريمة من خلال تصويرها، إضافة إلى تهمة نشر ثلاثة مقاطع فيديو توثق الواقعة.
وخلال جلسات الاستجواب، نفى محامو الدفاع مزاعم الضحية، حيث أشار محامي أحد المتهمين إلى أن موكله لم يوجه إليها إهانات أو أفعال معينة، إلا أنها ردت قائلة: «هذا كذب». كما نفت بشكل قاطع أي مزاعم بأنها وافقت على العلاقة.
وأفادت الضحية بأنها لا تتذكر مغادرتها الملهى الليلي، ولا أي تفاصيل حتى استيقاظها على الشاطئ أثناء الاعتداء، مؤكدة أنها لم توافق على أي علاقة.
واستمعت المحكمة إلى أن المتهمين الثلاثة استهدفوا الضحية بعد خروجها من ملهى ليلي في برايتون، حيث كانت «فاقدة للتوازن بشكل واضح» نتيجة تناولها كميات كبيرة من الكحول، بما في ذلك مشروبات قوية.
وأظهرت لقطات كاميرات المراقبة أنها كانت تتعثر أثناء سيرها قبل أن يقترب منها الرجال الثلاثة، الذين بدلاً من مساعدتها، اصطحبوها إلى منطقة منعزلة على الشاطئ حيث وقعت الجريمة المزعومة.
ووفق الادعاء، قام المتهمون بسحبها إلى منطقة بعيدة على الشاطئ وتناوبوا على اغتصابها، بينما كانت تفقد الوعي بشكل متقطع، وقد عُرضت على هيئة المحلفين مقاطع فيديو تظهر الضحية وهي «بلا حراك» أثناء الاعتداء.
كما أظهرت إحدى اللقطات، التي عُثر عليها في هاتف أحد المتهمين، قيام أحد الرجال بتغطية وجهه أثناء الواقعة.
وأفاد أحد المتهمين للشرطة بأنه قام بتصوير الحادث «لجمع أدلة محتملة»، مدعيًا أنه كان في حالة صدمة ولم يعرف كيف يتصرف، وأنه كان «يحاول مساعدة المرأة».
في المقابل، قال متهم آخر إن العلاقة كانت «برضا كامل»، مدعيًا أن المرأة هي من بدأت التفاعل الجنسي، بينما أنكر المتهم الثالث وجوده في برايتون وقت الحادث من الأساس.
وأشارت المحكمة إلى أن المتهمين الثلاثة وصلوا إلى المملكة المتحدة عبر قوارب صغيرة خلال عامي 2024 و2025، وكانوا يقيمون في فندق «Cisswood House» في منطقة هورشام، وهو مكان إقامة معتمد من وزارة الداخلية للمهاجرين وطالبي اللجوء.
ووقعت الحادثة في شهر 10 من العام الماضي، بعد أن خرجت الضحية مع صديقتين لقضاء سهرة، بدأت في المنزل ثم انتقلت إلى عدة أماكن ترفيهية في برايتون، حيث استمرت في تناول الكحول بكثافة حتى ساعات الفجر.
ولا تزال المحاكمة مستمرة.
المصدر: Daily Mail
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







