ارتفاع حالات الإيداع في السجون لأسباب تتعلق بالهجرة بنسبة 112% خلال عام
ارتفع عدد حالات الإيداع في السجون المرتبطة بقوانين الهجرة بشكل حاد خلال عام واحد، مسجلًا زيادة بنسبة 112% ليصل إلى 444 حالة، وهو ما أثار انتقادات مؤسسة الإصلاح الجنائي الإيرلندية «Irish Penal Reform Trust – IPRT».
وتظهر المقارنة مع بيانات مصلحة السجون الإيرلندية، أن عدد حالات الإيداع المرتبطة بقوانين الهجرة بلغ 209 حالات في عام 2024، ما يعني أن الرقم زاد بأكثر من الضعف في 2025.
وقالت «IPRT» إن احتجاز الأشخاص لأغراض تتعلق بالهجرة يجب أن يكون إجراءً استثنائيًا ومتناسبًا، وأن يتم اتخاذ القرار بشأنه على أساس كل حالة على حدة.
وقالت المديرة التنفيذية للمؤسسة، سيرشا برادي: «السجن ليس بيئة مناسبة لاحتجاز الأشخاص لأسباب إدارية، كما أن هذه الممارسة تضع ضغوطًا إضافية غير ضرورية على نظام يعاني بالفعل من ضغوط شديدة».
ورغم الزيادة المحدودة في إجمالي حالات الإيداع بالسجون، قالت «IPRT» إن نظام السجون بشكل عام يعمل حاليًا بما يتجاوز طاقته الاستيعابية المصممة بدرجة كبيرة، مع تفاقم الاكتظاظ وتراجع فرص إعادة التأهيل. وأظهر التقرير السنوي لعام 2025 أن عدد المحتجزين بلغ 5,753 شخصًا بنهاية العام، مقابل سعة تبلغ 4,718 مكانًا، أي ما يعادل 122% من الطاقة الاستيعابية.
ودعت المؤسسة إلى نظام أكثر إنسانية يعتمد على بدائل مدعومة بالأدلة، مثل برامج دعم الإفراج بكفالة، وخطط الإفراج المؤقت الخاضع للإشراف، والعقوبات المجتمعية.
وجاء موقف المؤسسة ردًا على نشر التقرير السنوي لعام 2025 لمصلحة السجون الإيرلندية «Irish Prison Service – IPS»، حيث أعربت عن قلقها إزاء استمرار اعتماد الدولة على السجن في الأحكام قصيرة المدة والحبس الاحتياطي، فضلًا عن استمرار ارتفاع تكاليف السجون.
وقالت «IPRT» إن استمرار استخدام السجن في الأحكام قصيرة المدة، التي شكلت 74% من جميع حالات الإيداع لتنفيذ أحكام بالسجن، يبرز الحاجة إلى التحول نحو بدائل مجتمعية قائمة على الأدلة.
وأظهر التقرير أن متوسط التكلفة السنوية لمكان واحد مجهز ومزود بالموظفين في السجون ارتفع إلى 103,334 يورو، بزيادة قدرها 4.3% مقارنة بعام 2024.
وقالت المؤسسة إن تصاعد الإنفاق، الناتج عن ارتفاع أعداد المحتجزين والتضخم والضغوط المتعلقة بتكاليف الأجور، يبرز ضرورة الابتعاد عن الاعتماد على السجون والتوجه نحو بدائل مجتمعية فعالة، خاصة بالنسبة للمحبوسين احتياطيًا أو الذين يقضون أحكامًا تقل مدتها عن 12 شهرًا.
وقالت برادي إن التقرير السنوي يرسم صورة لنظام يتعرض لضغوط مستمرة ومتزايدة.
وأضافت أنه رغم ارتفاع إجمالي حالات الإيداع بنسبة 1.1% فقط خلال عام 2025، ارتفع المتوسط اليومي لعدد نزلاء السجون بنسبة 9.6%.
وأشارت إلى أن 74% من الأشخاص الذين أودعوا الحبس الاحتياطي خلال العام الماضي لم ينته بهم الأمر إلى قضاء عقوبة بالسجن، وأن العدد الكبير من الأحكام قصيرة المدة يمثل أحد العوامل الرئيسية المساهمة في اكتظاظ السجون.
وأكدت برادي أن السجن يجب أن يكون «الملاذ الأخير»، مشيرة إلى أن الأحكام قصيرة المدة لا تحقق الكثير في الحد من العودة إلى ارتكاب الجرائم، بينما تترتب عليها تكاليف بشرية ومالية هائلة.
وقالت: «إن الاستمرار في استخدام السجن في الجرائم البسيطة ليس فعالًا ولا مستدامًا».
وأضافت: «أضافت مصلحة السجون الإيرلندية 187 مكانًا جديدًا هذا العام، وتخطط لإضافة 65 مكانًا آخر في عام 2026، لكننا لا نستطيع بناء طريقنا للخروج من هذه الأزمة».
وتابعت: «الاكتظاظ يقوض إعادة التأهيل والسلامة والكرامة. ولا يزال بعض الأشخاص ينامون على مراتب موضوعة على الأرض، وهو انتهاك واضح لحقوق الإنسان الأساسية».
المصدر: lawsociety.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







