اتهامات رسمية لخمسة أشخاص في قضية أعمال الشغب أمام مركز طالبي اللجوء بسيتي ويست
مثل خمسة رجال أمام المحكمة بتهم تتعلق بأعمال العنف والاضطرابات التي شهدتها منطقة سيتي ويست مساء أمس، أمام مركز إقامة لطالبي الحماية الدولية في العاصمة دبلن، وهي الأحداث التي وصفتها الشرطة بأنها “منظمة ومخططة مسبقًا عبر الإنترنت”.
وأكدت الشرطة، أن المدخل الرئيسي لموقع سيتي ويست أُغلق بالكامل، فيما يواصل خبراء الأدلة الجنائية فحص مسرح الأحداث وجمع المقذوفات والأسلحة التي استخدمت أثناء أعمال الشغب، بينما يقوم المحققون بمراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة وكاميرات الجسم الخاصة بالضباط لتحديد هوية المشاركين في الهجمات.
وشارك نحو ألفي شخص في احتجاج مساء الثلاثاء، لكن سرعان ما تحوّل التجمع إلى عنف منظم عندما ألقى رجال مقنّعون وملثمون الزجاجات والصواريخ والألعاب النارية على الشرطة، وأضرموا النار في سيارة تابعة للشرطة، كما خُرّبت محطة الترام (Luas) القريبة.
وقالت الشرطة إن شرطية أُصيبت خلال المواجهات، وإنه تم اعتقال ستة أشخاص، من بينهم خمسة رجال في الأربعينات والخمسينات من أعمارهم مثلوا أمام المحكمة بتهم تشمل خرق النظام العام، والإخلال بالسلام، وحيازة أسلحة.
أما امرأة سادسة تم توقيفها، فقد أُفرج عنها دون توجيه تهم بانتظار إحالة ملفها إلى مدير النيابات العامة.
وأكد المفوض العام للشرطة، جاستن كيلي، أن مزيدًا من الاعتقالات والمحاكمات ستتم قريبًا، واصفًا ما حدث بأنه “بلطجة من قبل حشد كان ينوي الاعتداء على الشرطة”.
وأشار بيان الشرطة إلى أن بعض المنازل القريبة انقطعت عنها الكهرباء بعد أن قام المشاغبون باقتلاع صناديق العدادات لاستخدام الطوب كمقذوفات.
وفي تصريحات لوسائل الإعلام، قال سكان محليون إنهم يشعرون بالخوف والاستياء، مؤكدين أن العنف الذي شهدته المنطقة «لم يكن يمثل المجتمع المحلي المسالم».
وبحسب التحقيقات الأولية، فإن الاحتجاج بدأ بعد مثول رجل أمام المحكمة متهم بالاعتداء الجنسي على فتاة قبل يومين، وهي القضية التي استغلها متطرفون للتحريض عبر الإنترنت.
وقالت هيئة حماية الطفولة “توسلا”، إنها وفرت دعمًا إضافيًا وخدمات استشارية للأسر المتأثرة بالأحداث، وأعلنت عن خط ساخن للمساعدة على الرقم 1800805665 متاح من الإثنين إلى الجمعة بين الساعة 10 صباحًا و5 مساءً (باستثناء العطلات الرسمية).
وأوضح كبير المفوضين مايكل ماكنولتي، المسؤول عن العملية الأمنية، أن العنف كان “منظمًا ومخططًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي” من قبل “مجموعات متعددة تسعى لإثارة الكراهية والعنف وتشجيع الآخرين على المشاركة”.
وأشار إلى أن الشرطة كانت قد تلقت معلومات استخباراتية عن التخطيط للعنف، فتم استدعاء وحدات النظام العام من خارج دبلن قبل ساعتين من بدء المظاهرة.
وشملت القوات القادمة ضباطًا من كيلدير، ولاويس، وويكلو، وويكسفورد، وووترفورد لدعم عملية التأمين.
وأكد المفوض كيلي، أن الشرطة تسهّل الاحتجاجات السلمية يوميًا، لكنه شدد على أن «ما حدث في سيتي ويست لم يكن احتجاجًا سلميًا بأي حال»، مضيفًا: «ما رأيناه مساء أمس كان بلطجة خالصة من قبل حشد هدفه الوحيد الاعتداء على الشرطة».
وقال نائب المفوض، بول كلياري، إن «العنف الذي شهدته المنطقة غير مقبول تمامًا»، موضحًا أن هذه التظاهرات تنظم عبر الإنترنت وتضم مجموعات مختلفة، بعضها يستخدم الخيول والدراجات النارية الصغيرة والكلاب الشرسة لترهيب الناس.
وأكد في حديثه لبرنامج (Morning Ireland) على قناة (RTÉ)، أن الشرطة «ستواصل ملاحقة المتورطين بلا هوادة»، موضحًا: «ما حدث لم يكن مجرد هجوم على الشرطة، بل كان اعتداءً على سلامة المجتمع، ولن نسمح بتكراره».
كما أدان رئيس الوزراء مايكل مارتن، ونائب رئيس الوزراء سايمون هاريس، ووزير العدل جيم أوكالاهان، أعمال العنف، مؤكدين أن «لا مبرر لهذا السلوك الإجرامي».
وذكرت الشرطة أن أكثر من 300 ضابط شاركوا في العملية الأمنية، بينهم 125 بزي رسمي إلى جانب وحدات خاصة ووحدات الخيالة والكلاب البوليسية والدعم الجوي، إضافة إلى مدفع المياه الذي نُشر ميدانيًا لأول مرة منذ اضطرابات دبلن عام 2023، لكنه لم يُستخدم فعليًا بعد تراجع المتظاهرين.
كما تم تعليق خدمات الترام (Luas) وحافلات دبلن المتجهة إلى ساغارت لفترة مؤقتة، قبل أن يعود الهدوء إلى المنطقة حوالي الساعة العاشرة مساءً.
وأكدت فرقة الإطفاء في دبلن (DFB)، أنها شاركت في تنظيف موقع الأحداث بالتعاون مع الجهات المختصة، مشيرة إلى أنه لم تُسجل أي إصابات بين طواقمها.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





