تقرير يوروبول: تكلفة تهريب مهاجرين إلى إيرلندا تصل إلى 8 آلاف يورو باستخدام وثائق مزوّرة
كشف تقرير جديد صادر عن وكالة «يوروبول»، أن المهاجرين غير النظاميين يُطلب منهم دفع نحو «8,000 يورو» مقابل خدمات التهريب التي تُمكّنهم من دخول إيرلندا باستخدام وثائق مزوّرة.
وجاء ذلك في التقرير السنوي التاسع لعام 2025 الصادر عن «المركز الأوروبي لتهريب المهاجرين»، والذي يشير إلى أن «شبكات إجرامية منظمة تُحقق أرباحًا منهجية» من استغلال المهاجرين واحتياجاتهم.
وجاء في التقرير، أن هذه الشبكات «تقدم مجموعة واسعة من الخدمات» تشمل النقل والإرشاد والسكن في نقاط العبور، إضافة إلى توفير «وثائق مزوّرة» تسمح بالسفر أو الإقامة بشكل غير قانوني.
وأوضح التقرير، أن هذه المجموعات تعمل بطريقة «لامركزية ولكنها مُنظمة»، حيث يوجد قادتها غالبًا خارج الاتحاد الأوروبي، وهو ما يسمح لها بالاستمرار في نشاطها حتى بعد تفكيك الخلايا المحلية.
كما أشار التقرير إلى أن مهربي البشر باتوا يستغلون المجال الرقمي بشكل واسع، بدءًا من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للإعلان والتواصل الأولي، وصولًا إلى استخدام مقاطع فيديو مُولدة بالذكاء الاصطناعي، بينما تتم عمليات التنسيق عبر منصات مراسلة مشفرة.
ولفت «يوروبول»، إلى تزايد اعتماد هذه الشبكات على العملات الرقمية في عمليات تحويل الأموال، حيث دمجت بعض شبكات «الحوالة التقليدية» أصولًا رقمية بهدف إخفاء تدفقات الأرباح غير القانونية.
وبحسب التقرير، تبلغ تكلفة تهريب مهاجر باستخدام وثائق مزوّرة من دول أوروبية مختلفة إلى إيرلندا عبر الجو نحو «8,000 يورو»، وهي نفس التكلفة تقريبًا لتهريب شخص عبر البر إلى المملكة المتحدة.
أما بطاقة الهوية المزوّرة فتتراوح تكلفتها بين «500» و«3,000 يورو»، بينما يصل سعر «جواز السفر الشبيه» — وهو جواز حقيقي يعود لشخص شبيه بالمهاجر — إلى ما بين «1,000» و«3,000 يورو».
وفي المقابل، يتراوح سعر «جواز السفر المزوّر بالكامل» بين «1,000» و«5,000 يورو». كما تكلف الخدمات التي تشمل «وثائق مزوّرة، وإقامة في منازل آمنة، وترتيبات السفر الجوي من اليونان إلى دول الاتحاد الأوروبي» ما بين «3,000» و«5,000 يورو».
ويُضاف إلى ذلك دفع مبالغ تتراوح بين «1,000» و«2,500 يورو» للنساء للمشاركة في «زيجات صورية».
وأشار التقرير كذلك إلى أن عمليات التهريب باستخدام وثائق احتيالية من باكستان عبر إسبانيا إلى النرويج أو الدنمارك أو السويد يمكن أن تتراوح تكلفتها بين «2,300» و«27,500 يورو».
وعلى صعيد الاتجار بالبشر، أكد التقرير أن الشبكات الإجرامية «تستدرج الضحايا» بوعود زائفة تتعلق بفرص عمل قانونية أو طرق سفر آمنة نحو الاتحاد الأوروبي، قبل أن يتعرض العديد منهم لاحقًا لـ«الاستغلال، والعمل القسري، والانتهاكات الجنسية».
وأوضح أن غالبية الضحايا ينحدرون من «دول أوروبا الشرقية ودول غير أعضاء في الاتحاد الأوروبي»، مع تعدد مسارات العبور والوجهات داخل أوروبا الغربية.
ودعا «يوروبول» في ختام تقريره إلى تعزيز التعاون الدولي لمكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، معتبرًا أن هذه الظواهر تمثل «تحديًا مشتركًا ومتزايدًا» أمام دول الاتحاد الأوروبي.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





