إصلاحات جذرية في نظام اللجوء.. بدء تطبيق قانون الحماية الدولية 2026 وتغييرات واسعة على إجراءات اللجوء ولمّ شمل الأسر
أعلن وزير العدل، جيم أوكالاهان، بدء تطبيق «قانون الحماية الدولية 2026» اعتبارًا من اليوم الجمعة 2026/06/12، في خطوة وصفتها الحكومة بأنها أكبر إصلاح تشهده قوانين اللجوء في إيرلندا منذ تأسيس الدولة.
ويهدف القانون الجديد إلى تنفيذ ميثاق الهجرة واللجوء الأوروبي، من خلال تسريع البت في طلبات الحماية الدولية، وتشديد إجراءات التحقق من الهوية، وتقليص فترات الإقامة داخل مراكز الإيواء الحكومية، إلى جانب تسهيل عمليات إعادة الأشخاص الذين تُرفض طلباتهم.
وبموجب القانون الجديد، سيخضع جميع المتقدمين بطلبات الحماية الدولية لفحوصات أمنية وتدقيقات خاصة بالهوية فور وصولهم إلى إيرلندا، بالإضافة إلى جمع البيانات البيومترية الخاصة بهم، بما يشمل بصمات الأصابع وغيرها من البيانات التعريفية.
كما ينص القانون على اعتماد إجراءات سريعة لبعض الطلبات، بحيث يتم إصدار القرار النهائي والفصل في أي استئناف خلال مدة لا تتجاوز 3 أشهر.
وستُطبق هذه الإجراءات السريعة على المتقدمين القادمين من دول لا تتجاوز نسبة قبول طلبات الحماية الدولية لمواطنيها 20%، وكذلك على الأشخاص الذين يثبت تقديمهم معلومات مضللة للسلطات أو قيامهم بإخفاء أو إتلاف وثائق الهوية أو السفر.
وينص القانون أيضًا على إنشاء هيئة مستقلة جديدة للنظر في استئنافات اللجوء وقرارات العودة والترحيل «محكمة استئناف طلبات اللجوء والعودة (TARA)»، بهدف تسريع الإجراءات وتقليل التعقيدات الإدارية المرتبطة بها.
وقال الوزير أوكالاهان إن بدء تطبيق القانون يمثل خطوة مهمة لتعزيز كفاءة ونزاهة نظام اللجوء، مؤكدًا أن إيرلندا بحاجة إلى نظام هجرة قائم على قواعد واضحة ويحظى بثقة الجمهور.
وأضاف أن إصلاح نظام اللجوء لا يمكن التعامل معه على المستوى الوطني فقط، بل يتطلب تنسيقًا أوروبيًا مشتركًا، بما يشمل تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء ومنع تقديم طلبات الحماية في أكثر من دولة وإعادة المتقدمين إلى أول دولة أوروبية تقدموا فيها بطلب الحماية.
وأكد الوزير أن تسريع معالجة الطلبات سيعود بالفائدة على الأشخاص المستحقين للحماية الدولية من خلال حصولهم على قرارات أسرع، كما سيسمح بإعادة الأشخاص الذين تُرفض طلباتهم إلى بلدانهم الأصلية خلال فترات أقصر.
وأشار إلى أن تقليص مدة معالجة الطلبات سيؤدي كذلك إلى خفض التكاليف التي تتحملها الدولة نتيجة تقليل فترات الإقامة داخل مراكز إيواء طالبي الحماية الدولية.
وفي إطار تطبيق القانون الجديد، تم تعيين القاضية السابقة كارين فيرغوس مفتشة مؤقتة لإجراءات اللجوء على الحدود، لمراقبة مدى الالتزام بحقوق الإنسان خلال تنفيذ النظام الجديد.
من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الهجرة كولم بروفي، إن القانون يمثل إصلاحًا جذريًا طال انتظاره، وسيساهم في تحسين كفاءة نظام الحماية الدولية وتقليل الضغوط المرتبطة بتوفير أماكن الإقامة لطالبي اللجوء خلال السنوات المقبلة.
كما أعلن الوزير عن بدء تطبيق شروط جديدة خاصة بطلبات لمّ شمل الأسرة اعتبارًا من اليوم.
وبموجب هذه التعديلات، سيتعين على بعض فئات المقيمين الراغبين في استقدام أفراد أسرهم إثبات قدرتهم على توفير سكن مناسب لهم، كما لن يكون الأشخاص المقيمون في بعض أنواع السكن المدعوم من الدولة مؤهلين للتقدم بطلبات لمّ الشمل.
وشهدت القواعد الجديدة أيضًا رفع الحد الأدنى للدخل المطلوب من المواطنين الإيرلنديين الراغبين في استقدام الزوج أو الزوجة والأطفال، حيث أصبح على الكفيل إثبات دخل إجمالي لا يقل عن 75,000 يورو خلال 3 سنوات، مقارنة بـ40,000 يورو في السابق.
كما أصبح الأشخاص الذين يحصلون على صفة الحماية الدولية مطالبين بالانتظار لمدة عامين قبل التقدم بطلب لمّ شمل الأسرة.
وسيتعين على المتقدمين كذلك إثبات قدرتهم المالية على إعالة أفراد أسرهم دون الاعتماد على الدولة، إضافة إلى استيفاء شروط أخرى تتعلق بالدخل والإقامة وعدم وجود ديون مستحقة للدولة خلال فترة محددة قبل تقديم الطلب.
وأكد الوزير بروفي أن لمّ شمل الأسرة سيبقى جزءًا أساسيًا من سياسة الهجرة في إيرلندا، مشيرًا إلى أن التعديلات الجديدة تهدف إلى ضمان تطبيق هذه السياسة بطريقة عادلة وشفافة ومستدامة، مع التأكد من قدرة الأسر على توفير الدعم والسكن المناسب لأفرادها عند وصولهم إلى البلاد.
وبموجب النظام الجديد، سيُطلب من جميع المتقدمين بطلبات الحماية الدولية الحضور إلى مركز الاستقبال في سيتي ويست لتقديم طلباتهم، حيث سيخضعون لفحوصات أولية تشمل التقييمات الصحية والأمنية والإدارية قبل نقلهم إلى مراكز الإيواء المخصصة لهم.
المصدر: Gov
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







