إجراءات جديدة: شركات الطيران تمنع المسافرين بدون تأشيرات من الصعود إلى الطائرات المتجهة إلى بريطانيا
بدأت شركات الطيران الأوروبية تدريب آلاف الموظفين لمنع المسافرين الذين لا يحملون تأشيرات صالحة من الصعود إلى الطائرات المتجهة إلى المملكة المتحدة، في خطوة وصفها وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي بأنها «تطوير رقمي» لأنظمة ضبط الحدود.
- تبرعك سيكون له دور كبير في دعم رسالتنا وإحداث فرق حقيقي – للتبرع اضغط هنا
- تواصل معنا على فيسبوك أيرلندا بالعربي– واتساب: 0830955805
- للانضمام لـ قناة تليغرام اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة اليوتيوب اضغط هنا
- للانضمام لـ قناة الفيسبوك اضغط هنا
وقال لامي إن هذه الإجراءات تمثل تقدمًا نحو «حدود أكثر أمانًا ورقمية وفعالية»، لكنه أقر بأن الخطوة قد تثير تساؤلات تتعلق بضمانات حقوق الإنسان. وقد تلقى أكثر من 9,000 موظف من شركات طيران مثل (Wizz Air) و(Jet2) و(Lufthansa) تدريبات على التحقق من وثائق تأشيرات المملكة المتحدة عند بوابات المغادرة في 39 دولة، من بينها دول تُعد محطات عبور رئيسية للهجرة غير النظامية مثل اليونان ومالطا وإيطاليا وألبانيا.
ويتم تنفيذ البرنامج بالتعاون بين وزارة الخارجية البريطانية ووزارة الداخلية، ليصبح موظفو شركات الطيران بمثابة «ضباط هجرة على الخطوط الأمامية»، مكلفين بمنع المسافرين من محاولة السفر دون الوثائق اللازمة.
ويُعد التدريب جزءًا من تطبيق أوسع لنظام التفويض الإلكتروني للسفر (Electronic Travel Authorisation – ETA) ونظام التأشيرات الإلكترونية (eVisa)، الذي يُلزم المسافرين – بمن فيهم العديد من مواطني الاتحاد الأوروبي – بالتسجيل المسبق قبل دخول بريطانيا. ويمثل هذا النظام تحولًا جوهريًا في سياسات مراقبة الحدود البريطانية، ويُروج له حاليًا باعتباره أداة أساسية في استراتيجية حكومة حزب العمال للحد من الهجرة غير النظامية.
وقال لامي: «مكافحة الهجرة غير النظامية تتطلب التعاون عبر الحدود والقطاعات لإحباط المسارات التي يستخدمها من يحاولون دخول المملكة المتحدة بشكل غير قانوني. ونوجه رسالة واضحة: السفر جوًا ببساطة لن يكون متاحًا دون التفويض والتسجيل اللازمين».
وقد تواجه هذه المبادرة انتقادات من جماعات الحريات المدنية، التي تعرب عن قلقها بشأن المسافرين الشرعيين، وخصوصًا طالبي اللجوء، حيث يُنظر إلى هذه السياسة على أنها تفويض قرارات هجرة حساسة إلى موظفين في شركات خاصة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود حزب العمال لمنافسة حزب (Reform UK) في ملف مراقبة الحدود، وللاستجابة لما يعتقد الحزب أنه قلق شعبي متزايد إزاء الهجرة غير المنضبطة. ويسعى رئيس الوزراء كير ستارمر للحفاظ على خطاب متشدد، مع التركيز على العودة القسرية وإنفاذ القوانين كجزء محوري من نهج حكومته.
ويُتيح نظام التأشيرات الإلكترونية، الذي يستبدل بطاقات الهوية التقليدية بفحوصات رقمية فورية، للحكومة تحديث ومتابعة حالة المهاجرين بشكل لحظي. وتقول الحكومة إن النظام سيسهّل اتخاذ إجراءات بحق المخالفين ويساعد الملاك وأصحاب الأعمال ومقدمي الخدمات على التحقق من حقوق الأفراد داخل بريطانيا بسهولة أكبر.
من جانبها، قالت شركة (British Airways)، إن التدريب كان «مفيدًا للغاية» ورفع من مستوى استعداد موظفيها لتطبيق النظام. بينما حذر ناشطون من أن السياسة تثير تساؤلات بشأن المساءلة، خاصةً في الحالات التي يُمنع فيها الركاب من السفر عن طريق الخطأ.
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن 30,000 شخص أُعيدوا إلى بلادهم بموجب السياسات الحالية، مع تسجيل زيادة بنسبة 23% في عمليات الترحيل القسري وارتفاع بنسبة 14% في ترحيل المجرمين الأجانب منذ الانتخابات العامة لعام 2024.
وأصدر الدبلوماسيون البريطانيون تعليمات للترويج المباشر لنظام (ETA) لدى حكومات الاتحاد الأوروبي، فيما أُطلقت حملة توعية عامة لتنبيه المواطنين الأوروبيين إلى القواعد الجديدة للسفر إلى بريطانيا.
وأكد متحدث باسم (British Airways): «بالنسبة لنا كشركة طيران، تُعد هذه المعلومات بالغة الأهمية، فهي توجهنا في كيفية التعامل مع ركابنا مع الامتثال للقوانين البريطانية. ويشعر موظفونا الآن بثقة واستعداد أكبر لاستخدام نظام (ETA) والتأشيرات الإلكترونية».
المصدر: The Guardian
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

