إتاحة سجلات تعداد 1926 في إيرلندا للجمهور لأول مرة.. نافذة نادرة على حياة السكان قبل 100 عام
في خطوة تاريخية، سيتم إتاحة سجلات «تعداد 1926» في إيرلندا عبر الإنترنت، ما يمنح الجمهور فرصة فريدة للاطلاع على تفاصيل حياة السكان قبل نحو «100 عام».
وقد أُجري هذا التعداد في 1926/04/18، ويُعد أول تعداد سكاني يتم تنظيمه بعد تأسيس «الدولة الإيرلندية الحرة».
وقالت مديرة «الأرشيف الوطني الإيرلندي» «أورلايث ماكبرايد» إن «تعداد 1926 يمثل لحظة استثنائية في تاريخ إيرلندا»، مشيرة إلى أن البلاد كانت قد خرجت آنذاك من «عقد كامل من الثورة والاضطرابات والصراع».
وأضافت أن «التاريخ يوثق الأحداث الكبرى في حياة الشعوب، لكن سجلات التعداد تكشف القصص الحقيقية وتفاصيل الحياة اليومية للناس في جميع أنحاء إيرلندا».
وسجل تعداد 1926 عدد سكان بلغ «2,971,992 نسمة»، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة «5.3%» مقارنة بتعداد عام 1911 الذي شمل «32 مقاطعة».
من جانبها، أوضحت الأرشيفية «كلوي ستابلتون» أن الاهتمام بالتاريخ الإيرلندي يشهد تزايدًا ملحوظًا، معتبرة أن هناك «نهضة ثقافية» حالية، وأن هذه السجلات تكتسب أهمية خاصة لأنها «شخصية وقريبة من تاريخ العائلات».
كما أكدت خبيرة الأنساب في «مركز التاريخ العائلي الإيرلندي» التابع لمتحف «EPIC» «فيونا فيتزسيمونز» أن التعداد يحتوي على كم هائل من المعلومات القيمة، مشيرة إلى أن الإقبال الكبير في المرة السابقة أدى إلى تعطل خوادم الأرشيف الوطني بسبب الضغط.
وأوضحت أن البيانات سيتم نشرها بشكل تدريجي، حيث سيكون من الممكن البحث فورًا باستخدام الاسم الأول والاسم الكامل والموقع الجغرافي، بينما سيتم إتاحة معلومات أخرى لاحقًا، مثل المهنة، والحالة الاجتماعية، واليُتم، والدين، واللغة.
وأضافت أن هذا النهج «التدريجي» في نشر البيانات يهدف إلى تنظيم وصول المستخدمين للمعلومات وتحسين تجربة البحث.
وأكدت فيتزسيمونز أنها تتعامل يوميًا مع أشخاص يبحثون عن جذورهم العائلية، مشيرة إلى أن أحد أكثر الاكتشافات التي تثير الدهشة لدى البعض هو معرفة أن بعض أجدادهم كانوا من «البروتستانت»، وهو أمر غالبًا ما لم يكن يتم الحديث عنه داخل العائلات عبر الأجيال.
وقالت: «عندما يحدث الزواج المختلط ويتم تربية الأطفال، غالبًا لا يتم التطرق إلى هذا الموضوع مرة أخرى داخل الأسرة، وهذا يُعد من أكثر المفاجآت شيوعًا التي نكتشفها، ويصدم الكثيرين عندما يكتشفون أن هذا حدث قبل ثلاث أو أربع أجيال فقط دون علمهم».
وبموجب القوانين، تظل استمارات التعداد سرية لمدة «100 عام»، لكن «الأرشيف الوطني الإيرلندي» قام بمهمة ضخمة تمثلت في رقمنة أكثر من «700,000 استمارة»، لتصبح متاحة للجمهور عبر الإنترنت.
ومن المقرر أن تكون هذه السجلات متاحة اعتبارًا من يوم غد، أمام الباحثين في علم الأنساب، والمؤرخين، والجمهور في إيرلندا ومختلف أنحاء العالم، من خلال الموقع الرسمي للأرشيف الوطني.
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0








