22 23
Slide showأخبار أوروباالهجرة واللجوء

حظر جديد يمنع طالبي اللجوء في بريطانيا من ركوب سيارات الأجرة للتنقلات الطبية

Advertisements

 

قررت الحكومة البريطانية منع طالبي اللجوء من استخدام سيارات الأجرة للذهاب إلى مواعيدهم الطبية، بعد الكشف عن أن وزارة الداخلية تنفق نحو «15.8 مليون جنيه إسترليني سنويًا» على هذا النوع من التنقلات.

واعتبارًا من شهر «2»، سيتعيّن على طالبي اللجوء استخدام وسائل نقل بديلة مثل الحافلات، بغض النظر عن مدى إلحاح حالتهم الطبية.

وفي المقابل، ترفض الحكومة حتى الآن الطلبات المتكررة من منظمات المجتمع المدني لمنح طالبي اللجوء حق الوصول المجاني إلى وسائل النقل العامة، وهو مطلب يرفعه النشطاء منذ سنوات.

وجاء هذا القرار بعد مراجعة حكومية أعقبت تحقيقًا أجرته هيئة الإذاعة البريطانية «BBC»، كشف أن بعض طالبي اللجوء قطعوا مسافات طويلة بسيارات الأجرة لحضور مواعيد طبية، بما في ذلك رجل قال إنه اضطر لركوب تاكسي لمسافة «250 ميلًا» بتكلفة «600 جنيه إسترليني» لزيارة طبيبه العام.

وقد تكون هذه الرحلات الطويلة نتيجة نقل طالب اللجوء إلى منطقة جديدة خلال تلقيه علاجًا حساسًا مثل العلاج الكيميائي، ما يجعله بعيدًا عن المرافق الطبية التي كان يتابع فيها علاجه.

وتُطالب المنظمات المدافعة عن طالبي اللجوء منذ سنوات بمنحهم بطاقة حافلات تتيح لهم تجنب المسافات الطويلة سيرًا على الأقدام، وتوفر لهم وسيلة نقل بديلة عندما تكون الرحلة الطبية بعيدة.

وفي عام «2023»، بدأت منظمة «Citizens UK» حملة للمطالبة بهذه البطاقة بالتعاون مع ائتلاف يضم «25» منظمة مجتمع مدني، مشيرة إلى أن بطاقة الحافلات ستساعد طالبي اللجوء أيضًا على نقل أطفالهم إلى المدارس والالتحاق بالأعمال التطوعية.

وأُطلقت تجريبيًا خطة سفر مجاني بالحافلات لطالبي اللجوء في «أوكسفورد» في «11/2024» بعد حملة ضغط قادتها «Citizens UK». كما أعادت «اسكتلندا» تأكيد التزامها بتوفير السفر المجاني بالحافلات بحلول «2026».

ويحق لطالبي اللجوء حاليًا رحلة ذهاب وعودة واحدة بالحافلة أسبوعيًا، بينما يتولى المتعاقدون مع وزارة الداخلية طلب سيارات الأجرة لأي رحلة ضرورية أخرى — سواء أراد طالب اللجوء استخدام التاكسي أو لم يرغب.

وقال أحد المتعاقدين في جنوب شرق لندن لـ«BBC»، إن شركته كانت تتقاضى نحو «1,000 جنيه إسترليني يوميًا» مقابل ما يصل إلى «15» رحلة لتوصيل طالبي اللجوء من فندق إقامتهم إلى عيادة تبعد «ميلين» فقط.

وقالت الحكومة إن القواعد الجديدة ستجعل استخدام سيارات الأجرة «مقتصرًا فقط على الحالات الاستثنائية المثبتة»، بما في ذلك ذوو الإعاقات الجسدية، أو المصابون بأمراض خطيرة أو مزمنة، أو من لديهم احتياجات طبية مرتبطة بالحمل، على أن تتم الموافقة على الرحلات من وزارة الداخلية مباشرة.

وقال «إنفر سليمان»، الرئيس التنفيذي لـ«Refugee Council»، إن «هناك خطرًا من أن يكون معيار الاستثناء مرتفعًا جدًا»، موضحًا: «نحن نعلم أن وزارة الداخلية لا تعتمد تعريفًا واحدًا أو سياسات ثابتة لتقييم الضعف، ما يجعل احتمال حرمان من يحتاج المساعدة من الحصول عليها أمرًا حقيقيًا».

وأضاف: «فاتورة سيارات الأجرة الحالية ليست نتيجة إساءة استخدام من طالبي اللجوء، بل هي نتيجة سوء إدارة حكومية وعقود تشغيل سيئة».

وتابع: «استخدام سيارات الأجرة يعكس نظام لجوء يسمح للمتعاقدين الخاصين بتحقيق أرباح هائلة على حساب دافع الضرائب، بسبب فشل حكومات متعاقبة في تنفيذ الإصلاحات اللازمة لبناء نظام فعال يعامل الناس بإنسانية ويضمن قيمة مقابل المال».

وقال إن الحل يتطلب «إنهاء العقود الربحية»، و«السماح لطالبي اللجوء بالعمل ليتمكنوا من إعالة أنفسهم».

وأكدت الحكومة أنها ستواجه ممارسات «المبالغة في الأسعار» من شركات سيارات الأجرة والموردين الآخرين من خلال تدقيقات منتظمة ومتطلبات إبلاغ أكثر صرامة لتعزيز الشفافية والمحاسبة.

وتأتي هذه الإجراءات ضمن حملة أوسع لخفض الهدر في عقود السكن والنقل الخاصة بطالبي اللجوء، والتي تقول الحكومة إنها وفّرت بالفعل «أكثر من 74 مليون جنيه إسترليني» في تكاليف الإيواء.

وقالت وزيرة الداخلية، «شبانة محمود»، إن الحكومة ورثت عن حزب المحافظين «عقودًا تهدر مليارات من أموال دافعي الضرائب».

وأضافت: «أنا أنهي الاستخدام غير المقيد لسيارات الأجرة من قبل طالبي اللجوء في المواعيد الطبية، ولن يُسمح بها إلا في الظروف الاستثنائية القصوى».

وأكدت: «سنواصل القضاء على الهدر بينما نغلق آخر فندق مخصص لطالبي اللجوء».

وتتعهد الحكومة بإخراج طالبي اللجوء من الفنادق ونقلهم إلى مساكن بديلة مثل المواقع العسكرية بحلول نهاية هذه الدورة البرلمانية، بما يوفر «500 مليون جنيه إسترليني».

وكشفت أرقام هذا الأسبوع أن «36,273» من طالبي اللجوء لا يزالون يعيشون في الفنادق، وهو رقم أعلى من المسجل في شهر 6.

كما قالت الحكومة إنها تسرّع عمليات ترحيل المهاجرين غير النظاميين، مؤكدة أنها رحّلت أو أبعدت «نحو 50,000 شخص» منذ وصول حزب العمال إلى السلطة.

ووصلت مداهمات العمل غير القانوني إلى أعلى مستوى لها منذ بدء التسجيل، إذ تم اعتقال «أكثر من 8,000 شخص» لا يملكون حق العمل في بريطانيا بين «10/2024» و«9/2025».

 

المصدر: The Guardian

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.