22 23
Slide showأخبار أيرلندا

“أيرلندا هي وطني الآن”: قصص الأطفال الأوكرانيين الذين وجدوا ملاذًا آمنًا في كورك

Advertisements

 

وجدت بولينا هريبنيفا، ذات الـ12 عامًا، في أيرلندا حياة جديدة بعد أن غادرت وطنها أوكرانيا بسبب الحرب. كانت تدخر أموالها ليوم ممطر، لكنها لم تكن تتوقع أن تستخدم مدخراتها لإنقاذ عائلتها من ويلات الحرب التي اندلعت منذ ثلاث سنوات.

هذا الإثنين سيصادف الذكرى السنوية الثالثة للغزو الروسي الشامل لأوكرانيا. وخلال هذه الفترة، تم تسليط الضوء على شجاعة البالغين في مواجهة الحرب، لكن بطولات الأطفال الذين عاشوا هذه اللحظات العصيبة غالبًا ما تُهمل.

في شهر 3 لعام 2022، حين كانت عائلتها تستعد للفرار، تذكرت بولينا المال الذي كانت تدخره من مصروفها ومن الهدايا التي تلقتها في أعياد ميلادها. كانت الأموال التي بحوزتها السبيل الوحيد لنجاة أسرتها، حيث لم يتمكن والداها من استخدام أموالهم المحفوظة على البطاقة المصرفية.

وتقول بولينا: “كنت أدخر المال دائمًا، لم أكن أعلم لماذا، لكنه ساعدنا في النهاية على الفرار. استخدمه والداي لأنهما لم يتمكنا من الوصول إلى أموالهما”.

في أولى ليالي الحرب، قضت بولينا وعائلتها الليل داخل محطة المترو في كييف، حيث نام العديد من الأشخاص داخل القطارات التي فُتحت كملاجئ مؤقتة.

وتضيف: “كنت أستخدم المترو دائمًا للذهاب إلى وسط كييف، لكن لم أكن أتصور أنني سأضطر للنوم هناك. كنا برفقة كلبنا الصغير ‘فلورا’، كنت قلقة عليها أكثر من نفسي، لكنها وصلت معنا إلى أيرلندا قبل أن تموت في شهر 9 لعام 2022”.

بعد وصولها إلى كورك، واجهت بولينا صعوبات في التأقلم، حيث كانت تخشى الأصوات العالية والطائرات. تقول: “أحيانًا كنت أشعر بالخوف فجأة، لكن الأصعب كان رؤية أشخاص يتحدثون عن الحرب دون اكتراث. هذا ما يحزنني أكثر من أي شيء آخر”.

عند التحاقها بمدرستها في (Cork Educate Together)، فوجئت بترحيب زملائها بها عبر رفع الأعلام الأوكرانية التي صنعوها بأنفسهم.

وتشير: “كان مشهدًا جميلًا لكنه كان مربكًا أيضًا. شعرت بالفخر، لكنني كنت متأثرة بشدة”.

ورغم تأقلمها في كورك، لا تزال بولينا ممزقة بين رغبتها في العودة إلى أوكرانيا وبين الشعور بأن أيرلندا باتت وطنًا جديدًا لها.

وتقول: “أشعر أنني في وطني هنا، لكنني أريد أيضًا العودة لحياتي السابقة. المشكلة أنني لو عدت، لن أجد نفس الأصدقاء ولن أعيش نفس الحياة. هذا الأمر محير للغاية”.

كما أعربت عن فخرها بوالدتها قائلة: “أي أم أخرى ربما كانت ستتردد، لكنها أنقذتنا. لقد كانت شجاعة”.

أرينا شينكارينكو، 12 عامًا، طالبة في (Nagle Community College) في ماهون، كانت تستعد ليوم دراسي عادي في أوديسا عندما أخبرتها والدتها أن الحرب بدأت.

وتفوا: “كنت أرتدي حذائي عندما أخبرتني أمي أنني لن أذهب إلى المدرسة. سألتها لماذا، فأجابتني بأن الحرب بدأت. لم أكن أعلم أن شيئًا كهذا يمكن أن يحدث”.

في شهر7 لعام 2022، غادرت أرينا أوكرانيا متوقعة أن الحرب ستنتهي سريعًا، لكنها وجدت نفسها تبني حياة جديدة في أيرلندا.

وتوضح: “اعتقدت أن الحرب ستنتهي في شهر 8، لكنها لم تفعل”. أكثر ما يؤلمها هو ترك ممتلكاتها، لكنها أصرت على أخذ دميتها المفضلة التي صاحبتها منذ كانت بعمر السنة.

وتقول: “أخذت ملابسي وهاتفي، لكنني توسلت إلى أمي للسماح لي بأخذ دميتي المفضلة. لا أستطيع التخلي عنها، وما زلت أحتفظ بها حتى الآن”.

ورغم أن أرينا تعيش الآن حياة مستقرة في منزل مؤقت بماهون، إلا أن القلق على أقاربها في أوكرانيا لا يفارقها. وتقول: “أشتاق إلى أجدادي لأنهم كانوا جزءًا كبيرًا من حياتي. كنت أزورهم كل أسبوع. لديهم كلب وقطتان، وأحد القطط توفي وأنا لم أكن هناك، وهذا يجعلني أشعر بالحزن”.

وتضيف: “أتواصل معهم عبر مكالمات الفيديو، وهم فخورون بي لأنني تعلمت الإنجليزية بسرعة. لكنني أخشى عليهم، خاصة عندما أسمع عن القنابل التي تسقط قرب منزلهم”.

ورغم كل شيء، أرينا وجدت في أيرلندا وطناً جديدًا: “لدي العديد من الأصدقاء هنا. يقولون لي إن كل شيء سيكون على ما يرام وإن الحرب ستنتهي يومًا ما. الحمد لله على أصدقائي الأيرلنديين. لا أحلم بالعودة للعيش في أوكرانيا، فأنا أحب أيرلندا وهي وطني الآن”.

في هذه الأثناء، ستشارك نيكا ميرتليبوبا، 15 عامًا، في مسيرة (Walk for Ukraine) التي ستنطلق من (GPO) في شارع أوكونيل في دبلن يوم الأحد، بمناسبة الذكرى الثالثة للحرب.

نيكا، التي تعيش حاليًا في ميث بعد أن غادرت كييف، تتذكر اللحظة الأولى التي سمعت فيها صفارات الإنذار: “لا أستطيع وصف الشعور. أول مرة سمعت فيها صفارات الإنذار شعرت وكأنني في فيلم عن نهاية العالم. كان ذلك مخيفًا لأنك لا تعلم ما سيحدث بعد ذلك”.

 

المصدر: Irish Examiner

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.