أول نادٍ للمهاجرين في ألعاب «GAA» يتحول إلى رمز للاندماج في إيرلندا
شهدت العاصمة دبلن احتفالات خاصة بمناسبة «يوم أوروبا»، كان محورها نادٍ جديد تابع لاتحاد الألعاب الغيلية «GAA» يضم مهاجرين من عشرات الجنسيات المختلفة.
ويحتفل الاتحاد الأوروبي في التاسع من شهر 5 من كل عام بهذه المناسبة التي تجمع الدول الـ27 الأعضاء في التكتل الأوروبي، فيما شهدت نسخة هذا العام تنظيم فعاليات رياضية في عدد من الدول الأوروبية، من بينها إيرلندا، بهدف إبراز قوة الرياضة في تعزيز الاندماج والشمول المجتمعي.
ويأتي الاحتفال هذا العام بعد مرور 40 عامًا على رفع العلم الأوروبي الأزرق ذي النجوم الذهبية لأول مرة، بينما تعود جذور تأسيس الاتحاد الأوروبي إلى «إعلان شومان» الذي ألقاه وزير الخارجية الفرنسي روبرت شومان في 1950/05/09.
وفي متنزه «فيرفيو بارك» في دبلن، تجمع العشرات من أعضاء نادي «Na Gaeil Nua» خلال فعالية خاصة بالمناسبة.
ويُعد النادي واحدًا من أحدث الأندية المنضمة إلى رابطة الرياضيين الغيلية، كما يعتبر أول نادٍ مخصص للمهاجرين، حيث يضم أعضاء من نحو 40 جنسية مختلفة.
وشارك لاعب كرة القدم الغيلية السابق في دبلن مايكل دارا ماكولي في تدريب خاص مع أعضاء الفريق.
وقال: «نعرف جيدًا مدى أهمية ألعاب GAA، ونعرف كيف يمكنها أن تجمع المجتمعات معًا».
وأضاف: «الناس متحمسون جدًا لهذه الرياضات، ومن المهم تسليط الضوء على المشاريع المرحبة بالجميع مثل هذا المشروع».
ومن جانبها، قالت سكرتيرة النادي كريستينا سانتويو، وهي من المكسيك، إن نادي «Na Gaeil Nua» هو في الأساس نادٍ للمهاجرين، لكنه يرحب بالجميع.
وأضافت: «نحن نؤمن بالشمول والاندماج، والانتقال إلى بلد جديد ليس أمرًا سهلاً».
وتابعت: «أعتقد أن هذا النادي وسيلة رائعة للتعرف على الناس وبناء مجتمع جديد، كما أنه طريقة مميزة للتعرف على الثقافة الإيرلندية».
ورغم إقامتها في دبلن، أكدت كريستينا أنها تشجع فريق مقاطعة كيري، موضحة أن السبب يعود جزئيًا إلى وجود رجل من كيري في حياتها.
وشارك في الفعالية وزير الدولة للشؤون الأوروبية توماس بيرن، الذي هنأ النادي على انضمامه رسميًا إلى اتحاد الألعاب الغيلية، مشيرًا إلى أن الحكومة تعمل على الاعتراف بالألعاب الغيلية كرياضة رسمية في المزيد من الدول الأوروبية.
وقال الوزير خلال كلمته إن الاحتفال بـ«يوم أوروبا» يحمل أهمية كبيرة، مضيفًا: «يجب أن نتذكر أن الاتحاد الأوروبي هو أعظم مشروع للسلام والتنمية الاقتصادية في التاريخ، ورغم وجود اختلافات أحيانًا بين الدول الأعضاء، فإن الاتحاد الأوروبي نجح في ترسيخ السلام بين أعضائه».
وأشار أيضًا إلى أن الاتحاد الأوروبي وفر فرصًا اقتصادية هائلة لا ينبغي اعتبارها أمرًا مسلمًا به.
من جانبه، قال بيتر باور، رئيس مكتب تمثيل المفوضية الأوروبية في إيرلندا، إن إيرلندا تحظى بصورة إيجابية للغاية داخل أوروبا، باعتبارها «مجتمعًا ناجحًا وشاملاً يرحب بالناس وحقق أداءً اقتصاديًا قويًا ورفع مستويات المعيشة بشكل كبير».
وأضاف: «يُنظر إلينا كمجتمع ناجح وفعال».
أما رئيسة نادي «Na Gaeil Nua» ماريانيلا أوربيزا، وهي من أصول فنزويلية، فقالت إن قيم الرياضة علمتها الكثير عن معنى أن تكون شخصًا إيرلنديًا.
وأضافت: «طريقة اللعب، والروح القتالية، وعدم الاستسلام أبدًا، كلها أمور عرّفتني أكثر على الشخصية الإيرلندية».
وأوضحت أن الاستمرار في اللعب حتى «في الطقس الماطر والعاصفة» ومنح أفضل ما لديك جعلاها تشعر بقرب أكبر من الهوية الإيرلندية.
وكشفت أنها التقت بزوجها الإيطالي في إيرلندا، وأنهما أطلقا على ابنهما اسم «باتريك» تكريمًا للبلد الذي أصبح وطنهما الجديد.
ومع وجود أكثر من 100 نادٍ للألعاب الغيلية في أنحاء أوروبا، تواصل هذه الرياضات انتشارها في دول مثل فرنسا وآيسلندا وألمانيا وإستونيا.
وقال كريس كولينز، مدير العمليات في «اتحاد الألعاب الغيلية الأوروبية»، إن الألعاب الغيلية باتت تضم 100 نادٍ في 23 دولة أوروبية.
وأوضح أن فرنسا تضم نحو 1600 عضو مسجل، 97% منهم فرنسيون، مضيفًا أن الألمان «يعشقون رياضة الهيرلينغ بشكل كبير».
وأضاف: «من الغريب أحيانًا أن ترى ألمانًا يلعبون الهيرلينغ في الحدائق العامة بلغتهم الأم وبشغف كبير جدًا».
واختتم قائلاً: «لكن في نهاية المباراة، الجميع يصافح بعضه البعض، وهذه الرياضة تجمع الناس معًا».
المصدر: RTÉ
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





