22 23
Slide showأخبار أيرلندا

أم في دبلن تُغرَّم بعد تغيب طفليها أكثر من 500 يوم عن المدرسة: «لن يُملي عليّ أحد كيف أربي أطفالي»

Advertisements

 

فرضت محكمة في دبلن غرامة مالية على أم بعد ثبوت تغيب طفليها عن المدرسة الابتدائية لأكثر من 500 يوم على مدار عدة سنوات، وذلك عقب تجاهلها المتكرر لتحذيرات رسمية وإشعارات الحضور المدرسي الصادرة عن وكالة الطفل والأسرة (Tusla).

ولم تحضر المرأة، التي لا يمكن الكشف عن هويتها لأسباب قانونية، جلسة المحكمة التي عُقدت الخميس، حيث باشرت وكالة «Tusla» مقاضاتها بتهمة عدم الامتثال لإشعارات الحضور المدرسي المتعلقة بالغياب المزمن لطفليها.

ونظرت المحكمة القضية في غيابها، وأصدرت حكمًا بتغريمها 300 يورو، على أن يتم سداد الغرامة خلال مدة لا تتجاوز 12 شهرًا.

واستمعت محكمة مقاطعة دبلن إلى شهادة مدير المدرسة، الذي قدم تفاصيل غياب الطفلين على مدى سنوات، موضحًا أن الابن تغيب 292 يومًا خلال ست سنوات، بينما تغيبت الابنة 217 يومًا خلال أربع سنوات، دون تقديم أي مبررات.

وأوضح مدير المدرسة أن المؤسسة وفرت للطفل برنامجًا مكثفًا لتحسين مهارات القراءة والكتابة، إلا أنه لم يحضر، معربًا عن قلقه من تأثير الغياب المتكرر على مستواه التعليمي ونموه الاجتماعي.

وأضاف أن المدرسة وفرت أيضًا علاجًا خاصًا للابنة عندما أصيبت في إحدى الفترات بقمل الرأس، في محاولة لدعم استمرارها في الدراسة.

وأظهرت نتائج اختبارات (Drumcondra Primary Reading Test) المعيارية أن مستوى القراءة لدى الطفلين انخفض إلى أدنى 10% مقارنة بأقرانهما في الفئة العمرية نفسها.

وخلال الجلسة، أوضح أحد مسؤولي الرعاية التعليمية في «Tusla» أن الوكالة أجرت محاولات عديدة للتواصل مع الأم، إلا أنها كانت ترفض الرد على الرسائل الرسمية أو المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية.

كما استمعت المحكمة إلى إفادة تفيد بأن المرأة حضرت في إحدى المرات اجتماعًا داخل المدرسة، لكنها تصرفت بعدوانية، وقامت برفع أحد الكراسي عن الأرض، واضطر العاملون إلى مطالبتها بخفض صوتها نحو 30 مرة.

وبعد هذه الواقعة، صدرت تعليمات رسمية لموظفي الرعاية التعليمية بعدم زيارة منزلها بمفردهم، بعدما اعتُبرت مصدرًا محتملاً للخطر بسبب سلوكها العدواني.

وأوضح مسؤول الرعاية التعليمية أن الأم كانت ترد على التحذيرات بالقول: «لن يُملي عليّ أحد كيف أربي أطفالي… إنهم أطفالي».

كما قدم طبيب فحص الطفلين شهادة أكد فيها أنه لا توجد أي أسباب طبية تبرر هذا العدد الكبير من أيام الغياب عن المدرسة.

وأدلت أيضًا مسؤولة التواصل بين المدرسة والأسرة بشهادتها، مؤكدة أنها كانت تحاول التواصل مع العائلة منذ عام 2019، وأنها بذلت جهودًا لإشراك الأم في أنشطة مدرسية مختلفة، مثل جلسات اليوغا والفعاليات المجتمعية، بهدف بناء علاقة إيجابية بينها وبين المدرسة، إلا أن الأم لم تُبدِ أي اهتمام، كما تجاهلت رسائل البريد الإلكتروني المرسلة إليها.

وفي مرحلة لاحقة، طُلب من الشرطة (An Garda Síochána) إجراء زيارة للاطمئنان على الأسرة، بعدما تبين أن الأم وطفليها لم يُشاهَدوا لمدة شهر كامل.

وأثناء إصدار الحكم، أشار القاضي أنتوني هالبين إلى أن الدستور الإيرلندي يكفل حق الأطفال في التعليم، كما يعترف بأن الوالدين هما المسؤولان الأساسيان عن تعليم أبنائهما.

إلا أنه أكد أن الأم أظهرت غيابًا تامًا لأي تعاون مع المدرسة أو وكالة «Tusla»، مشيرًا إلى أن أحد الطفلين كان بحاجة إلى دعم تعليمي خاص، وقد وفرته المدرسة بالفعل، بينما لم تقدم الأم أي عذر معقول يبرر استمرار الغياب.

وأضاف القاضي أن تعاملها مع المدرسة اتسم بـ«الازدراء التام»، معتبرًا أن الطفلين حُرما من تكوين الصداقات والتفاعل مع أقرانهما، وهو ما تسبب في تأخر واضح في نموهما الاجتماعي والتعليمي نتيجة ابتعادهما المستمر عن الفصول الدراسية.

ورغم ذلك، قرر القاضي عدم الحكم عليها بالسجن أو فرض غرامة أكبر، مشيرًا إلى أنها لا تتمتع بقدرة مالية كبيرة، وأن ظروف القضية توحي بأنها تواجه بعض الصعوبات الشخصية.

 

المصدر: Breaking News

هذا المحتوى محمي بموجب حقوق الطبع والنشر. لا يُسمح بإعادة نشره أو استخدامه لأغراض تجارية بدون إذن مسبق

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

A Zeno.FM Station
زر الذهاب إلى الأعلى

arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0

يرجى السماح بعرض الإعلانات

يرجى السماح بعرض الإعلانات على موقعنا الإلكتروني يبدو أنك تستخدم أداة لحظر الإعلانات. نحن نعتمد على الإعلانات كمصدر تمويل لموقعنا الإلكتروني.