أكثر من «1,000» وظيفة تدريس شاغرة مع معاناة المدارس من نقص معلمي المواد الأساسية
أظهر مسح أجرته وزارة التعليم، أن مئات المدارس تواجه صعوبات كبيرة في شغل وظائف تدريسية في المواد الأساسية، إذ لا تزال 1,026 وظيفة غير مشغولة عبر 600 مدرسة ثانوية، في إطار دراسة قيّمت ما وصفته الوزارة بـ«الطلب غير المُلبّى».
ووفق نتائج المسح، تضمّن هذا العدد 330 وظيفة شاغرة بالكامل، إلى جانب 696 وظيفة تُدرَّس حاليًا بواسطة معلمين «غير مؤهلين لتدريس المادة نفسها».
وكانت مواد الرياضيات واللغة الإيرلندية والاقتصاد المنزلي الأكثر تأثرًا، حيث سجّلت مادة اللغة الإيرلندية أعلى عدد من «الوظائف الشاغرة»، بينما سجّلت الرياضيات أكبر عدد من الوظائف التي يشغلها معلمون «من خارج التخصص».
وتُعد المادتان من المواد الأساسية حتى مستوى «شهادة إتمام الدراسة الثانوية» «Leaving Certificate».
وبيّن التقرير أن المدارس الواقعة في دبلن وضواحيها، إضافة إلى كورك، هي الأكثر تضررًا من هذه الأزمة.
وقال متحدث باسم نقابة المعلمين في إيرلندا (TUI)، إن هذه الأرقام «غير مفاجئة».
وتأتي هذه البيانات ضمن ثلاثة تقارير نشرتها الوزارة مؤخرًا حول إمدادات المعلمين، وقد أُجريت الدراسات خلال العام الدراسي 2023/2024، على أن تُنشر أرقام مُحدّثة في بداية 2026.
وفي سياق متصل، أفاد مجلس التدريس، بأن أكثر من 4,600 معلم يُعتقد أنهم يعملون خارج إيرلندا، استنادًا إلى تحليل أنماط العمل باستخدام بيانات المكتب الإحصاء المركزي (CSO).
ورغم أن هذه الفئة تمثل نحو 4% من إجمالي سجل المعلمين، فإن عددًا مماثلًا تقريبًا يتخرّج ويؤهَّل سنويًا.
وأشار المجلس إلى أن هذه الفئة، التي يُرجّح أنها تعيش وتعمل في الخارج، تتراوح أعمارها غالبًا بين 25 و30 عامًا، وتمتلك خبرة عمل تتجاوز خمس سنوات.
كما كشف أن 16,895 معلمًا مسجلًا في إيرلندا يعملون خارج نطاق الوزارة أو مجالس التعليم والتدريب «ETBs»، وغالبيتهم من معلمي المرحلة الثانوية، إضافة إلى 3,531 معلمًا في إجازات مهنية.
وقال متحدث اتحاد المعلمين، إن حجم هذه الفئة «يُعد دليلًا على انتقال معلمين من الفصول الدراسية إلى وظائف أخرى يشعرون فيها بتقدير أكبر»، مؤكدًا أن «المعلمين الإيرلنديين مؤهلون بدرجة عالية ويمتلكون مهارات قابلة للنقل تُستخدم عبر قطاعات متعددة من الاقتصاد».
وأضاف أن الاتحاد دعا باستمرار إلى منح معلمي المرحلة الثانوية العائدين من العمل خارج الاتحاد الأوروبي «رصيدًا تراكميًا» في سلم الرواتب، موضحًا أن «النظام الحالي، الذي لا يعترف بخدمة كثير من المعلمين في الخارج، يُشكّل عامل ردع أمام عودتهم».
ومن جهته، قال الأمين العام لرابطة معلمي المرحلة الثانوية في إيرلندا (ASTI)، كيران كريستي، إن «تغييرات جوهرية» يجب إدخالها لجذب المعلمين المقيمين في الخارج أو الذين انتقلوا إلى مهن أخرى للعودة إلى التدريس في إيرلندا، مؤكدًا أن «التدريس يجب أن يكون خيارًا مهنيًا مستدامًا» لوقف تفاقم النقص، محذرًا من أن «الكلفة الباهظة التي يدفعها الأطفال والشباب في الفصول الدراسية ستترك إرثًا مريرًا».
ودعت الرابطة إلى تقليص سُلّم الرواتب بما يسمح بالوصول إلى أعلى درجة بسرعة أكبر، ومضاعفة عدد وظائف الإدارة الوسطى في المدارس، إضافة إلى مبادرات «تُخصص سكنًا ميسور التكلفة للعاملين الأساسيين» للتخفيف من أزمة الاستقطاب والاحتفاظ بالمعلمين. كما طالبت بتقليص فترة تدريب المعلمين الجدد من عامين إلى عام واحد، ومعالجة «التكلفة المرتفعة للغاية» لهذا التدريب.
المصدر: Irish Examiner
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0





