أزمة السكن تدفع الأسر لتجديد منازلها بدل الانتقال.. إنفاق يتجاوز 10 مليارات يورو
تشهد البلاد طفرة كبيرة في أعمال تجديد وتوسعة المنازل، في ظل استمرار أزمة السكن ونقص المعروض، ما يدفع مئات الآلاف من الأسر إلى البقاء في منازلها الحالية وتحويلها إلى «منازل دائمة».
وكشف تقرير صادر عن «اتحاد الائتمان» أن حجم الإنفاق على تحسين المنازل بات يعادل تقريبًا الإنفاق على شراء المنازل الجديدة خلال العام الماضي، حيث بلغ إجمالي الإنفاق في كلا القطاعين أكثر من «10 مليارات يورو».
وأشار التقرير إلى أن نحو «نصف المستهلكين» في إيرلندا أجروا تحسينات كبيرة على منازلهم خلال العامين الماضيين، بينما يخطط «واحد من كل أربعة» لإجراء تحديثات إضافية.
وأوضح التقرير أن هذه التوجهات تأتي في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والتطورات العالمية، خاصة في الشرق الأوسط، ما يدفع الأسر للاستثمار في تحسين كفاءة الطاقة داخل منازلها.
وقال الخبير الاقتصادي «أوستن هيوز»، معدّ التقرير، إن العديد من الأسر أصبحت «عالقة» في منازلها الحالية، مضيفًا أن المنزل الحالي أصبح بالنسبة لكثيرين «منزل العمر»، نتيجة صعوبة الانتقال.
وأضاف أن ارتفاع أسعار الطاقة أدى إلى ازدهار مشاريع تحسين الكفاءة، مثل العزل الحراري، وتركيب الألواح الشمسية، وأنظمة التدفئة الحديثة، بهدف تقليل التكاليف على المدى الطويل.
وبيّن التقرير أن الإنفاق على تجديد المنازل يمثل جزءًا مهمًا من النشاط الاقتصادي في إيرلندا، وأنه ينمو بسرعة خلال السنوات الأخيرة، في ظل تزايد الحاجة الفعلية وليس الرفاهية.
وأشار هيوز إلى أن تغير احتياجات الأسر، مثل زيادة عدد الأطفال أو تغير نمط الحياة، ساهم أيضًا في ارتفاع الطلب على تحسين المنازل.
وكشف التقرير أن أقل من «2%» فقط من المنازل تم بيعها خلال العام الماضي، ما يعني أن متوسط بيع المنزل الواحد يتم كل «55 عامًا»، مقارنة بنحو «20 عامًا» في معظم الأسواق الغربية.
وأكد أن المشكلة لا تقتصر على القدرة المالية، بل تشمل أيضًا نقص المعروض، حيث لا يجد الكثيرون منازل مناسبة في المواقع التي يرغبون بها، خاصة بالقرب من المدارس أو أماكن العمل.
ووفقًا للتقرير، قال «اثنان من كل خمسة» مستهلكين إن عدم توفر منازل بديلة كان عاملًا رئيسيًا في اتخاذ قرار تحسين منازلهم بدل الانتقال.
كما لعبت المنح الحكومية دورًا في هذا التوجه، حيث استفاد نحو «58,000 منزل» من برامج دعم تحسين كفاءة الطاقة التي تقدمها «هيئة الطاقة المستدامة في إيرلندا» «SEAI» خلال العام الماضي، بزيادة قدرها «10,000 منزل» مقارنة بعام 2023.
وتتوقع وزارة المناخ والطاقة والبيئة أن يدعم تمويل ميزانية 2026 تنفيذ نحو «73,000 عملية تحسين طاقي» إضافية للمنازل.
وأظهر التقرير أيضًا أن «27%» من المستهلكين يخططون لإنفاق على تحديث منازلهم في 2026، مقارنة بـ«21%» فقط في استطلاع 2025.
ومن حيث الفئات العمرية، أشار التقرير إلى أن الأشخاص دون سن «45 عامًا» هم الأكثر استعدادًا للاستثمار في تحسين منازلهم مقارنة بمن هم فوق «55 عامًا».
المصدر: Extra.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0




