«أرقام مقلقة».. 74% من سكان شمال غرب دبلن لا يشعرون بالأمان ليلًا و81% يخشون السير في الحدائق والأماكن العامة
كشف استطلاع أجراه مجلس مدينة دبلن أن 74% من المشاركين من سكان شمال غرب العاصمة لا يشعرون بالأمان أثناء السير في الشوارع المحلية ليلًا، فيما أعرب 81% عن شعورهم بعدم الأمان في الحدائق والأماكن العامة خلال ساعات الليل، في حين لم تُنشر بعد نتائج الاستطلاع الخاصة بالمناطق الأخرى من المدينة.
وأظهرت النتائج أن 45% فقط من المشاركين وافقوا على وصف مجتمعهم المحلي بأنه «مكان آمن للعيش»، بينما عارضت النسبة نفسها هذا الوصف. كما اعتبر 22% فقط أن دبلن مدينة آمنة للعيش، في حين وافق 47% على أن إيرلندا عمومًا مكان آمن للعيش. ومع ذلك، أفاد 64% بأنهم يشعرون بالأمان داخل مجتمعهم المحلي خلال ساعات النهار.
وأشار 66% من المشاركين إلى أنهم لا يشعرون بالأمان عند استخدام وسائل النقل العام ليلًا، بينما أعرب 81% عن ضعف ثقتهم أو انعدامها في قدرة الخدمات العامة على الاستجابة بفاعلية للمخاوف المتعلقة بسلامة المجتمع، مقابل 4% فقط قالوا إن لديهم ثقة كبيرة جدًا في الحصول على استجابة فعالة.
وكشف الاستطلاع أن 78% من المشاركين تعرضوا شخصيًا لمشكلات مرتبطة بالدراجات النارية المخصصة للطرق الوعرة (Scramblers) أو السكوتر الكهربائي، بينما تعرض 37% لمواقف ترهيب في الأماكن العامة، وأفاد 23% بتعرضهم للترهيب المرتبط بالمخدرات.
ووصف عضو المجلس المحلي المستقل، غافين بيبر (Gavin Pepper)، نتائج الاستطلاع بأنها «مقلقة»، مضيفًا: «فكروا فيما يعنيه ذلك: أن يشعر الإنسان بعدم الأمان أثناء عودته إلى منزله سيرًا على الأقدام، أو أثناء انتظاره الحافلة، أو عند استخدام حديقة محلية، مع انعدام الثقة تقريبًا في أن مخاوفه ستلقى أي استجابة».
وقال: «كانت التوصية الأكثر وضوحًا هي زيادة الوجود المرئي للشرطة، وتعزيز الشرطة المجتمعية وسرعة الاستجابة، وهو ما ذكره 58% ممن أجابوا عن السؤال المتعلق بالإجراءات المطلوبة».
وأضاف: «الناس يطالبون بأبسط حقوقهم، وهو الشعور بالأمان داخل مجتمعاتهم المحلية. لقد جمع المجلس الأدلة، فما الإجراءات الملموسة التي ستُتخذ بعد ذلك؟ سأتابع هذا الأمر داخل قاعة المجلس».
وكان مجلس مدينة دبلن قد أعلن في وقت سابق من العام الجاري أن شراكات السلامة المجتمعية المحلية الخمس (LCSP) في المدينة، وهي دبلن الوسطى، وشمال وسط دبلن، وشمال غرب دبلن، وجنوب وسط دبلن، وجنوب شرق دبلن، أطلقت استطلاعًا إلكترونيًا لجمع آراء الجمهور بشأن قضايا السلامة المجتمعية في مختلف أنحاء العاصمة.
واستمر الاستطلاع خلال الفترة من 07/09 إلى 2026/08/05، حيث أوضح المجلس أن الآراء الواردة «ستؤدي دورًا حيويًا في صياغة خطط السلامة المجتمعية في أنحاء مدينة دبلن، بما في ذلك منطقة دبلن الوسطى، للمساعدة في ضمان انعكاس الأولويات والمخاوف والأفكار المحلية في الإجراءات المستقبلية الرامية إلى تحسين السلامة والرفاه داخل مجتمعاتنا».
وتستند النتائج التي كشف عنها عضو المجلس بيبر اليوم إلى تقرير شراكة السلامة المجتمعية المحلية لمنطقة شمال غرب دبلن، التابعة لمجلس المدينة، وتشمل إجابات 577 مشاركًا من المنطقة.
واعتبر بيبر أن نتائج شمال غرب دبلن تمثل «فشلًا هائلًا» من جانب الحكومة في ضمان تلبية «حاجة أساسية، تتمثل في الحق في الشعور بالأمن والأمان».
وقال: «مرت ثلاث سنوات منذ أن قامت هيلين ماكنتي بجولتها الاستعراضية لتُظهر لنا مدى أمان دبلن، والآن تكشف هذه النتائج الأولية أن 81% لا يثقون في استجابة الدولة لمخاوفهم المتعلقة بالسلامة. هذه ليست طريقة مقبولة ليعيش بها الناس».
وأضاف أن نتائج الاستطلاع تمثل «تصويتًا بحجب الثقة عن قدرة الحكومة على جعل سكان العاصمة يشعرون بالأمان»، مؤكدًا أن المطلوب الآن هو «اتخاذ إجراءات فعلية، وليس تقديم تطمينات فارغة».
وأوضح تقرير مجلس مدينة دبلن أن الاستطلاع تلقى 3,948 استجابة صالحة، من بينها 577 استجابة تخص منطقة شمال غرب دبلن، مشددًا على أن النتائج «لا ينبغي تفسيرها باعتبارها ممثلة إحصائيًا لسكان دبلن».
وذكر التقرير: «يُظهر المشاركون في منطقة شمال غرب دبلن تقييمًا أكثر إيجابية بدرجة كبيرة للشعور بالأمان خلال النهار مقارنة بالليل؛ إذ يشعر 64% بالأمان داخل مجتمعهم المحلي نهارًا، مقابل 29% فقط ليلًا، بينما يوافق 45% على أن مجتمعهم المحلي مكان آمن للعيش».
وأضاف أن «النتائج عمومًا أقل إيجابية إلى حد ما من النمط المسجل على مستوى مدينة دبلن بأكملها».
وأشار التقرير إلى أن الشعور بالأمان يختلف بصورة كبيرة باختلاف المكان والظروف، موضحًا أن المشاركين يشعرون بأعلى مستويات الأمان خلال النهار عند الوصول إلى الخدمات المحلية، والذهاب إلى المتاجر أو مراكز التسوق.
أما خلال الليل، فتنخفض مستويات الشعور بالأمان بصورة حادة في جميع الأماكن، ولا سيما الحدائق والمساحات العامة والشوارع وأثناء استخدام وسائل النقل العام.
وأوضح التقرير أن المشاركين ينظرون إلى مفهوم السلامة المجتمعية بصورة واسعة، حيث يربطونه في المقام الأول بالتحرر من الخوف وراحة البال، إلى جانب الوجود المرئي للشرطة وسرعة الاستجابة المحلية، والتعاون المجتمعي والمسؤولية المشتركة والثقة والشمول.
كما حدد المشاركون التحرر من الترهيب والتجمعات المسببة للإزعاج، إلى جانب استجابة الخدمات المحلية، باعتبارها من أبرز العوامل التي تساعدهم على الشعور بالأمان.
وأشار التقرير إلى الانتشار الواسع للمشكلات اليومية المتعلقة بالسلامة المجتمعية، سواء من خلال التجارب الشخصية المباشرة أو الوقائع التي شهدها المشاركون.
وبرزت بصورة خاصة المشكلات المرتبطة بالسكوتر الكهربائي والدراجات النارية المخصصة للطرق الوعرة، إلى جانب السلوكيات المعادية للمجتمع، والمخاوف المتعلقة بالسلامة المرورية، وإلقاء النفايات أو التلوث الضوضائي، والمشكلات المرتبطة بالمخدرات أو الكحول.
وأكد التقرير أن هذه المشكلات نفسها ظهرت بقوة في كل من التجارب الشخصية للمشاركين والوقائع التي أفادوا بمشاهدتها.
وكشفت نتائج شمال غرب دبلن أن الشعور بالأمان يؤثر بصورة كبيرة على جودة الحياة؛ إذ قال 88% من المشاركين إنه يؤثر على الأنشطة التي يمارسونها، والأماكن التي يذهبون إليها، والأوقات التي يختارونها لذلك، سواء بدرجة كبيرة جدًا أو بدرجة ملحوظة، وهي نتيجة تتوافق بصورة عامة مع النتائج المسجلة على مستوى مدينة دبلن.
وفيما يتعلق بالإبلاغ عن المخاوف الأمنية، أظهر التقرير أن مستوى معرفة المشاركين بطرق الإبلاغ أعلى من المتوسط المسجل على مستوى المدينة، رغم أن أقلية كبيرة لا تزال تجهل كيفية الإبلاغ عن هذه المخاوف.
وقال 68% إنهم يعرفون كيفية تقديم البلاغات، ومن بين هؤلاء أفاد 74% بأنهم يشعرون بالارتياح عند القيام بذلك. وكان الإبلاغ الإلكتروني المجهول الهوية الخيار البديل الأكثر شيوعًا مقارنة بالإبلاغ المباشر إلى الشرطة.
وأظهرت النتائج أيضًا تقييمًا سلبيًا نسبيًا لاستجابة الخدمات العامة المحلية؛ إذ قدم 16% فقط تقييمًا إيجابيًا لمستوى التعاون بين الخدمات العامة المحلية في معالجة المخاوف المتعلقة بالسلامة، بينما أعرب 17% عن ثقتهم في قدرة هذه الخدمات على الاستجابة بفاعلية.
كما شعر نحو واحد من كل خمسة مشاركين بأن السكان المحليين يشاركون بدرجة كبيرة أو كبيرة جدًا في القرارات المتعلقة بالسلامة.
وأوضح التقرير أن المشاركين يولون أهمية كبيرة للاستجابة المحلية الواضحة والتفاعل مع المجتمع، حيث جاءت زيادة الوجود المرئي للشرطة، وتعزيز الشرطة المجتمعية وسرعة الاستجابة، في مقدمة الإجراءات التي أوصى بها المشاركون لتحسين السلامة المجتمعية.
وشملت المطالب الأخرى المتكررة تشديد إنفاذ القانون، والتصدي للسلوكيات المعادية للمجتمع والترهيب، وتحسين آليات الإبلاغ ومتابعة الشكاوى، وتعزيز المشاركة المجتمعية والعمل المشترك بين الجهات المعنية.
وأشار التقرير إلى أن التحليل كشف عن اختلافات متكررة بين فئات المشاركين، موضحًا أن كبار السن وسكان المناطق ذات الطابع السكني الغالب يميلون إلى الإبلاغ عن مستويات أعلى من الشعور بالأمان، وتقديم تقييمات أكثر إيجابية للخدمات المحلية، بينما تميل النساء إلى الإبلاغ عن مستويات أقل من الشعور بالأمان في عدد من الأماكن خلال ساعات الليل.
كما أظهرت النتائج اختلافات متكررة مرتبطة بطبيعة السكن والحي، ومسؤوليات الرعاية، وإمكانية الوصول إلى الخدمات والأماكن المختلفة.
المصدر: Gript.ie
arabdublin.ie by Ireland in Arabic Organization is licensed under CC BY-NC-ND 4.0







