سياحة وسفر

قلعة ليب… مصدر إشاعات الرعب والخرافة

Advertisements

 

 

تعد قلعة ليب بمقاطعة أوفالي بأيرلندا مصدراً لأحاديث الرعب والخرافة، نظراً لما تتمتع به القلعة من تاريخ دموي تناقلته الأجيال منذ بنائها في القرن الرابع عشر.

وبنيت القلعة لأول مرة من أجل عشيرة أوكارولز الحاكمة، وشهدت العديد من الصراعات. والتنافس الشرس داخل عشيرة أوكارلز، تحوّل أحياناً إلى قتالٍ مرير بين الإخوة.

أحد الأشقاء كان كاهناً، وبينما كان يقيم قداساً لبعض أفراد العائلة؛ اندفع أخ آخر من الباب، وغرس سيفاً في شقيقه. مات الكاهن وسميت الكنيسة الصغيرة التي داخل القلعة بالكنيسة الدموية.

وكانت الصراعات تندلع دوماً بين الأخوة، وذلك تنازعاً على ملكية القلعة.

وقعت القلعة ضحية لحريق هائل خلال الحرب الأهلية الأيرلندية، ولعل أحد الدوافع النظرية لحرق القلعة، هو أن الإيجارات التي كان يدفعها أهل المنطقة ارتفعت بسبب التوسعات والإصلاحات التي كانت جارية في القلعة، وأيضاً بسبب بيع الكثير من الأراضي المحيطة بها.

 

ملكية القلعة

 

وقد توالت على ملكية القلعة في تاريخها عدة أسر، حتى وصلت إلى شون رايان في عام 1991 الذي يجري منذ ذلك الوقت أعمالاً مستمرة للإصلاح، كي تستعيد القلعة مجدها الغابر وبهائها.

خلال عمليات الترميم والتحديث، عثر العمال على زنزانة في قبو عميق كان الناس يُحبسون فيها حتى الموت.

وفي الجزء السفلي من الزنزانة، كانت المسامير التي كانوا يثبتون بها الضحايا، وعندما تم تنظيف الزنزانة كانت هناك حمولة ثلاث عربات صغيرة من العظام البشرية، كما تم العثور على ساعة جيب أيضاً في الجب.

واليوم، تم تغطية القبو لإبعاد الناس عن ذلك المكان الرهيب. عدد كبير من الناس كانوا قد اعتقلوا وأعدموا داخل القلعة. ويقال إن هذا هو السبب وراء أكوام العظام التي وجدت في القبو.

توارث البسطاء من الناس العديد من الأساطير المخيفة حول القلعة؛ مثل أن أحد أكثر الكائنات رعباً يسكن القلعة ويسمونه “هو”.

وهذا الـ “هو” عبارة عن مخلوق صغير الحجم، في مثل حجم الأغنام تقريباً، وله وجه متحلّل، ويُعتقَد بأنه يصاحب ظهوره انتشار رائحة مثل رائحة الكبريت، ورائحة نتنة كرائحة الجثث المتحللة. هناك أيضاً ما يدعى بـ “اليمنتال”، وهو كائن شبيه بالسابق، يظهر غالباً بالأماكن الخاصة التي ترتبط بالقلعة في المنطقة.

عندما انتقلت ملكية القلعة إلى أسرة داربي مارست ميلدريد داربي هواية السحر والتنجيم التي كانت موضة في ذلك الوقت، ويقال إن هذا الأمر هو الذي أدى لاستيقاظ “اليمنتال”.

كتبت ميلدريد داربي بنفسها عن تلك المحنة المخيفة التي تعرضت لها عام 1909، وقالت إنها كانت تقف في معرض لوحات عندما شعرت بأن شخصاً يضعُ يده على كتفها، وعندما التفتت رأت شيئاً في حجم الغنم، وله وجهٌ غير بشري متحلل. كان له تجويفان مكان العينين، ورائحة جثة متحللة. وقد بقيت أسرة داربي في القلعة حتى عام 1922.

 

الحكايات والأساطير

 

الحكايات والأساطير حول القلعة تتحدث عن ظلال تجوب منزل الكاهن المقتول بين الحين والآخر. وكان منزل الكاهن مكاناً فارغاً منذ الحريق في عام 1922.

وشوهد رجل قوي البنية يدفع برميلاً ثقيلاً صاعداً السلالم، وعندما يصل للقمة يتدحرج البرميل للأسفل ثم يختفي عندها الرجل.

هناك أيضاً غرفة القتل، والتي تسمى قاعة “موكل”، وتوجد بقية من دماء على أرضية الغرفة في المكان الذي يقالُ إن رجلاً قتل فيه طعنا حتى الموت على أيدي شقيقه أثناء شجار الأخوين على ملكية القلعة.

واجه الكثير من الناس أيضا “السيدة الحمراء”. وهي شبح سيدة تحمل في يدها خنجراً ترفعه في شكل تهديد بالطعن، وكأنها تحمل رغبة في طعن أحدٍ ما.

ويحكى أن السيدة الحمراء ليست سوى شبح امرأة تم القبض عليها واغتصابها من قبل الأوكارولز، وحملت نتيجة الاغتصاب، ثم قتل أوكارولز طفلها، وانتحرت في النهاية يأساً.

وهنالك الكثير من الأساطير والأقاويل والحكايات الأخرى حول القلعة، إلا أنّ معظمها يعبر عن مخاوف الناس، أكثر من كونها حقيقية.

 

 

 

Advertisements

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
محتوى محمي بحقوق الطبع والنشر
%d مدونون معجبون بهذه: